تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أو كالبينة في حق المتخاصمين لا مطلقا ، هذا فيما إذا تقدمت خصومة البايع مع المشتري ، أما إذا تقدمت خصومته مع الشريك فالحكم كما عرفت ، غير أن شهادة الشريك حينئذ على البايع في الخصومة مع المشتري يشكل قبولها بما عرفت ، وأما المشتري فعلى كل حال لا تقبل شهادته ، لأنه مدع ( و ) لعل المصنف إنما يتعرض للصورتين نظرا إلى عدم وجود كثير فرق ، أو إلى عدم قبولها على التقديرين لما عرفت ، هذا كله فيما لو ادعى المشتري التسليم إلى البايع . أما ( لو ادعى تسليمه إلى الشريك ) الإذن ( فصدقه البايع ) وكان قد أذن له في ذلك فالحكم كما عرفت . نعم إذا لم يكن مأذونا من البائع ( لم يبرء المشتري من شئ من الثمن ، لأن حصة البايع لم تسلم إليه ولا إلى وكيله ) فيجب عليه دفعها له من غير يمين ( و ) الفرض أن ( الشريك ينكره ) فكان القول قوله مع يمينه ؟ ، فإذا حلف أدى المشتري جميع الثمن ( و ) لكن ( قيل تقبل شهادة البايع ) هنا على الشريك في وصول حقه إليه ، كما قبلت شهادة الشريك عليه في المسألة السابقة ، لعدم التهمة ، باعتبار بقاء حقه عند المشتري ، وفيه أن التهمة هنا باعتبار إرادة استقلاله بما يأخذه من المشتري ، إذ الشريك له مشاركته فيما يأخذه منه ، لكونه الثمن مشتركا بينهما . ( و ) من هنا قال المصنف ( المنع في المسألتين أشبه ) بأصول المذهب وقواعده وإن كنت قد عرفت تفصيل الحال في المسألة . نعم لو فرض اندفاعها هنا من هذه الجهة بابراء البايع ونحوه ، اتجه القبول ، ومما ذكرنا لك سابقا يظهر لك الوجه هنا في الخصومتين ، بل الظاهر توجه اليمين هنا على الشريك مرتين ، إحداهما للمشتري بأنه لم يقبض منه شيئا ، والثانية إذا أراد الشركة مع البايع فيما أخذه من المشتري لأنه يدعى عليه وصول حقه إليه ، ولا يسقط هذا اليمين عنه باليمين في خصومته مع المشتري التي هي خصومة أخرى ، ولا يرجع البايع على المشتري بما أخذه منه الشريك لاعترافه بكونه ظالما له فيه ، كما هو واضح .
المسألة ( السادسة : لو باع اثنان عبدين ، كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده