وغيره ، بل لو قلنا بعدم لفظيه النزاع كان وجه التردد في المتن وغيره دعوى ظهور
قوله عليه السلام ( 1 ) " من أحيا أرضا ميتة فهي له " الذي هو كالقول بأن من حاز شيئا
فهو له في الملكية قهرا ، وأنه من باب الأسباب ، فلا تعتبر النية ، ومن كون المراد
بذلك القصد بالاحياء والحيازة إلى دخول المحوز تحت الحوزة ، والسلطنة ، بل لا
يعد غيره حيازة فاعتبرت النية بهذا المعنى ، ولعل الأقوى ذلك ، كما أن الأقوى
عدم اعتبارها إن أريد بها انشاء قصد التملك الذي يمكن دعوى السيرة بل الضرورة
على خلافه ، وربما يأتي لذلك مزيد تحقيق في محله انشاء الله ، فإن البحث عن ذلك
إنما ذكر استطرادا والله العالم المؤيد .
المسألة ( الثالثة : لو كان بينهما مال بالسوية فأذن أحدهما ) خاصة
( لصاحبه في التصرف ) بالمال المشترك ( على أن يكون الربح بينهما نصفين ، لم
يكن قراضا ، لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ) وهو حقيقة القراض ،
إذ المفروض كون المال بينهما نصفين ، فنصف الربح الذي يستحقه ، إنما هو لكونه
شريكا في المال ، ولا شئ له من الربح زايدا على ذلك في مال الآمر كي يكون قراضا
( ولا شركة ) اصطلاحية ( وإن حصل الامتزاج ) في المال ، لعدم كون العمل
منهما ( بل ) لا ( يكون ) المال في يد العامل إلا ( بضاعة ) وذلك لأن حصة
الشريك مال مبعوث للتجارة في يد الوكيل قال في الصحاح : البضاعة طائفة من المال
تبعثها للتجارة ، تقول أبضعته واستبضعته : أي جعلته بضاعة ، وفي المثل كمستبضع
تمرا إلى هجر ، وبنحو ذلك صرح في القواعد ، لكن لا يخفى عليك بناؤه على اعتبار
العمل منهما في الشركة ، وقد عرفت البحث فيه سابقا كما أنك عرفت الحال فيما
لو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المالين والله العالم .
المسألة ( الرابعة : إذا اشترى أحد الشريكين متاعا ، فادعى الآخر أنه
اشتراه لهما وأنكر ) فلا إشكال ولا خلاف ( ف ) ى أن ( القول قول المشتري مع
يمينه ، لأنه أبصر بنيته و ) كذا ( لو ادعى أنه اشترى لهما ، فأنكر الشريك ف )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام احياء الموات الحديث - 1 - .