إن ( القول أيضا قوله ) بيمينه ( لمثل ما قلناه ) من كونه أبصر بنيته بعد
فرض كونه أمينا ، بل لو ادعى عليه التصريح في العقد بكون الشراء للشركة مثلا
أمكن تقديم قوله لأن الاختلاف في فعله ، ولأن ظاهر يده يقتضي الملك .
نعم لو قال كان مال الشركة وخلص لي بالقسمة ، كان القول قول الآخر في
انكار القسمة بيمينه ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في )
البيع و ( القبض ) للثمن عن صاحبه ( فادعى المشتري تسليم الثمن ) أجمع
( إلى البايع ) الذي هو الوكيل ( وصدقه الشريك ) الموكل ( برء المشتري
من حقه ) قطعا ، لاعترافه بالوصول إلى وكيله على القبض ( و ) هو الشريك
البايع ، بل لو وقعت الدعوى بين المشتري والبايع ( قبلت شهادته ) أي الشريك
المصدق إذا كان عدلا ( على القابض في النصف الآخر ) الراجع إليه ( وهو
حصة البايع لارتفاع التهمة عنه ) بجر النفع إليه ( في ذلك القدر ) لكن إذا
كانت شهادته التي أداها بوصول حقه إليه ، أما إذا كانت بوصول جميع الثمن إليه ،
والفرض عدم قبولها بما يرجع إليه ، لكونه مدعيا صرفا ، ولجر النفع إليه في ذلك
أمكن عدم قبولها أيضا في حق البايع ، بناء على أن الشهادة متى ردت في البعض
ردت في غيره ، وإن كان لنا فيه نظر ، بل ظاهر الفاضل في قواعده القبول ، بل لعله
ظاهر المتن هنا أيضا ، لولا قوله فيما يأتي : والمنع في المسألتين أشبه .
نعم لو تقدمت خصومة الشريك مع شريكه البايع على الخصومة بينه وبين
المشتري ، أمكن حينئذ ردها للخصومة حينئذ ، بناء على قدحها في الشهادة ، وبهذا
يظهر لك أن هنا خصومتين إحداهما بين البايع والمشتري ، والثانية بين الشريكين ،
فإن تقدمت الأولى فطالب البايع المشتري بنصيبه من الثمن فادعى الأداء وأقام
البينة لو كان أحد أجزائها الشريك المقر على الوجه الذي عرفت برء من الحقين
بالاقرار والبينة ، وإن لم تكن له بينة حلف البايع أنه لم يقبض ، فيستحق أخذ
نصيبه ، ولا يشاركه فيه الإذن ، لأن اقراره بقبض البايع أولا يقتضي أن يكون ما