تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إن ( القول أيضا قوله ) بيمينه ( لمثل ما قلناه ) من كونه أبصر بنيته بعد فرض كونه أمينا ، بل لو ادعى عليه التصريح في العقد بكون الشراء للشركة مثلا أمكن تقديم قوله لأن الاختلاف في فعله ، ولأن ظاهر يده يقتضي الملك . نعم لو قال كان مال الشركة وخلص لي بالقسمة ، كان القول قول الآخر في انكار القسمة بيمينه ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في ) البيع و ( القبض ) للثمن عن صاحبه ( فادعى المشتري تسليم الثمن ) أجمع ( إلى البايع ) الذي هو الوكيل ( وصدقه الشريك ) الموكل ( برء المشتري من حقه ) قطعا ، لاعترافه بالوصول إلى وكيله على القبض ( و ) هو الشريك البايع ، بل لو وقعت الدعوى بين المشتري والبايع ( قبلت شهادته ) أي الشريك المصدق إذا كان عدلا ( على القابض في النصف الآخر ) الراجع إليه ( وهو حصة البايع لارتفاع التهمة عنه ) بجر النفع إليه ( في ذلك القدر ) لكن إذا كانت شهادته التي أداها بوصول حقه إليه ، أما إذا كانت بوصول جميع الثمن إليه ، والفرض عدم قبولها بما يرجع إليه ، لكونه مدعيا صرفا ، ولجر النفع إليه في ذلك أمكن عدم قبولها أيضا في حق البايع ، بناء على أن الشهادة متى ردت في البعض ردت في غيره ، وإن كان لنا فيه نظر ، بل ظاهر الفاضل في قواعده القبول ، بل لعله ظاهر المتن هنا أيضا ، لولا قوله فيما يأتي : والمنع في المسألتين أشبه . نعم لو تقدمت خصومة الشريك مع شريكه البايع على الخصومة بينه وبين المشتري ، أمكن حينئذ ردها للخصومة حينئذ ، بناء على قدحها في الشهادة ، وبهذا يظهر لك أن هنا خصومتين إحداهما بين البايع والمشتري ، والثانية بين الشريكين ، فإن تقدمت الأولى فطالب البايع المشتري بنصيبه من الثمن فادعى الأداء وأقام البينة لو كان أحد أجزائها الشريك المقر على الوجه الذي عرفت برء من الحقين بالاقرار والبينة ، وإن لم تكن له بينة حلف البايع أنه لم يقبض ، فيستحق أخذ نصيبه ، ولا يشاركه فيه الإذن ، لأن اقراره بقبض البايع أولا يقتضي أن يكون ما
جواهر الكلام — صفحة 325 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي