تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( كتاب الشركة ) بكسر الشين مع اسكان الراء وبفتحها مع كسرها ، بل واسكانها ( والنظر ) فيه يقع ( في فصول ) . ( الأول : في أقسامها ) ولكن ينبغي أن يعلم أولا أن ماهية ( الشركة ) لغة على ما قيل : الاختلاط والامتزاج شيوعا أو مجاورة ، وشرعا ( اجتماع حقوق الملاك ، في الشئ الواحد على سبيل الشياع ) فالأول بمنزلة الجنس الشامل للاجتماع مع التمييز في مكان واحد ، والثاني بمنزلة الفصل ، فإن المنساق منه الواحد بالشخص لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف ، وحينئذ فلا شركة مع تعدد الشخص نعم المراد بالواحد ، فيما هو متعلق الشركة ، وإن تعدد ، لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كل فرد من أفراد المتعدد . وفي جامع المقاصد والمسالك أن قيد الشياع لاخراج اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد المركب من أجزاء متعددة كالبيت مثلا إذا كان خشبه لواحد ، حائطه لآخر ، وأرضه لثالث ، فإنه لا شركة لعدم الشياع ، وإن صدق اجتماع حقوقهم في الشئ الواحد وفيه : عدم صدق كونه واحدا بالشخص ، إذ هو مجموع أشخاص . وعن الشهيد في المحكي عن حواشيه أنه لاخراج اجتماعها في الشئ الواحد بالشخص على البدل ، كمستحق الزكاة والخمس ، والمجتمعين على مسجد أو على معدن أو مباح يتعذر فيه الاجتماع ، فإن ذلك اجتماع لا على سبيل أشياع ، قال : " فإن قيل : يخرج هذه بقوله " الملاك " قلنا : الملك المراد به الاستحقاق ، حذرا من المجاز والاشتراك " . وأشكله في جامع المقاصد بأن الملك أخص من الاستحقاق مطلقا ، فلو حمل على