( كتاب الشركة )
بكسر الشين مع اسكان الراء وبفتحها مع كسرها ، بل واسكانها ( والنظر )
فيه يقع ( في فصول ) .
( الأول : في أقسامها ) ولكن ينبغي أن يعلم أولا أن ماهية ( الشركة )
لغة على ما قيل : الاختلاط والامتزاج شيوعا أو مجاورة ، وشرعا ( اجتماع حقوق
الملاك ، في الشئ الواحد على سبيل الشياع ) فالأول بمنزلة الجنس الشامل للاجتماع
مع التمييز في مكان واحد ، والثاني بمنزلة الفصل ، فإن المنساق منه الواحد بالشخص
لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف ، وحينئذ فلا شركة مع تعدد الشخص نعم
المراد بالواحد ، فيما هو متعلق الشركة ، وإن تعدد ، لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور
في كل فرد من أفراد المتعدد .
وفي جامع المقاصد والمسالك أن قيد الشياع لاخراج اجتماع حقوق الملاك
في الشئ الواحد المركب من أجزاء متعددة كالبيت مثلا إذا كان خشبه لواحد ،
حائطه لآخر ، وأرضه لثالث ، فإنه لا شركة لعدم الشياع ، وإن صدق اجتماع حقوقهم
في الشئ الواحد وفيه : عدم صدق كونه واحدا بالشخص ، إذ هو مجموع أشخاص .
وعن الشهيد في المحكي عن حواشيه أنه لاخراج اجتماعها في الشئ الواحد
بالشخص على البدل ، كمستحق الزكاة والخمس ، والمجتمعين على مسجد أو على معدن
أو مباح يتعذر فيه الاجتماع ، فإن ذلك اجتماع لا على سبيل أشياع ، قال : " فإن
قيل : يخرج هذه بقوله " الملاك " قلنا : الملك المراد به الاستحقاق ، حذرا من المجاز
والاشتراك " .
وأشكله في جامع المقاصد بأن الملك أخص من الاستحقاق مطلقا ، فلو حمل على
جواهر الكلام — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٤