وهو آخر خطته في الجهة المقابلة للباب ( قضى منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما )
مع التحالف والنكول ( وما يخرج عنه لصاحب السفل ) لظهر يد صاحب العلو
باعتبار افتقاره إلى السلوك في ملك مقدار الممر ، ويشاركه فيه للتصرف أيضا صاحب
السفل ، ويختص بغيره ، لكن في الدروس " وربما أمكن الاشتراك في العرصة لأن
صاحب الأعلى لا يكلف المرور على خط مستو ، ولا يمنع من وضع شئ فيها ، ولا من
الجلوس قليلا " وفيه : أن مثل هذا التسامح المعتاد لا يقتضي اليد على تمام العرصة
كما هو واضح ثم قال : ولو كان مرقاة في دهليزه فالأقرب أن لا مشاركة للأسفل
للعرصة ، إلا أن نقول في السكة المرفوعة باشتراك الفضلة بين الجميع ، ويؤيده أن
العرصة يحيط بها الأعلى كما يحيط بها الأسفل ، ولو كان المرقاة في ظهره فاختصاص
صاحب السفل بالعرصة أظهر " وفيه أيضا : أن اشتراك الفضلة بعد أن لم يكن لأحد
بالخصوص يد عليها ولا ترجيح ، بل قد يرتفق الجميع بها لا يقتضي الحكم بالاشتراك
في الفرض بعد أن لم يكن لذي العلو تصرف في العرصة ، والإحاطة بمجردها ليست
تصرفا ، والحكم بها للأسفل للتصرف ، وظهور كونها دارا لبيوته ، لا للإحاطة ، ولذا
جزم في الروضة في الفرض بكون العرصة للأسفل كما أنه جزم في الأخير بأنها مع الدهليز
للأخير والله العالم .
( تتمة )
( إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ، قضي للراكب مع يمينه ) وفاقا
للمحكي عن المبسوط لظهور يد الاختصاص له عرفا ( وقيل ) والقائل الشيخ
أيضا في محكي الخلاف وابن إدريس في محكي السرائر ( هما سواء في الدعوى )
لثبوت يد كل منهما عليهما وزيادة تصرف الراكب لم يثبت شرعا كونه مرجحا ،
وتعريف المدعي والمنكر منطبق عليهما بتفسيراته ولذا كان ذلك خيرة ثاني المحققين
والشهيدين ، ( و ) لكن قد يقال : إن ( الأول أقوى ) لما ذكرنا من ظهور العرف
في كون يد الاختصاص له خصوصا مع ملاحظة نظائره باعتراف الخصم كتنازع لابس