تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
معناه الخاص المتعارف ، لخرجت هذه الأقسام بالقيد المذكور ، وخرج بقيد الشياع ما تقدم سابقا إلى أن قال وفي التعريف نظر لانتقاضه بالشركة في القصاص وحد القذف والخيار والرهن والشفعة ونحو ذلك ، فإنه ليس هناك ملك حقيقي ، فلا مالك حقيقة ، وقد صرحوا بأن هذا أحد أقسام الشركة الثلاثة " . وكأنه تصدق إلى دفع جميع ذلك في المسالك فقال : " ويمكن أن يكون إنما حاول بحمل الملك على الاستحقاق الذي هو أعم منه ادخال الشركة في الخيار ونحوه مما لا ملك فيه ، فإنه محض استحقاق ، فلو حمل الملك على معناه الخاص ، لانتقض التعريف في عكسه إن أريد به المعنى الخاص ، ولو جعل مشتركا بينه وبين الاستحقاق أو مجازا في الاستحقاق ، لزم الاشتراك والمجاز فحمله على معنى الاستحقاق العام يدخل الأقسام ، ويسلم من محذور المجاز والاشتراك كما ذكر . لكن فيه : أن اطلاق الخاص وإرادة العام مجاز غير شايع ، يجب صون التعريف عن مثله ، وقد يجاب عنه بأن اطلاق الملك على الاستحقاق ليس بمجاز ، بل معناه يتبادر من قولك فلان يملك الشفعة على فلان ويملك الحد ونحوه ، أو أنه مجاز شايع وإن كان مطلق اطلاق الخاص على العام ليس شايعا ، والعبرة في رخصة التعريف إنما هو بالفرد المحتاج إلى استعماله ، لا بنوع ذلك الفرد ، وهذا هو الظاهر هنا . وينبه عليه أن المصنف بلا فصل ذكر حكم الاشتراك في الحق المذكور فليس بغافل عن دخوله في التعريف وحينئذ فالمستعمل هنا إما المجاز المنصوب على إرادته قرينة ، أو المشترك اشتراكا معنويا إن جعل ذلك الاستحقاق من أفراد الملك حقيقة ، والاشتراك المعنوي لا يضر دخوله في التعريف ، ولو أبدل الملك في التعريف بالاستحقاق لسلم من ذلك كله . قلت : ولعله لذا عرفها في الاسعاد شرح الإرشاد من كتب العامة بأنها ثبوت الحق في الشئ الواحد المتعدد ، ولكن قد يقال : بعد الاغضاء عما في قوله ينبغي إلى آخره ، أن الشركة في الحقوق وإن دخلت في التعريف ولو على إرادة الاستحقاق من الملك ، لكن قد ينافي ذلك قيد الشياع فيه ، فإنه لا شياع في استحقاق كل منهما