الثوب وممسكه ومن له حمل على الدابة مع من في يده زمامها ، وغير ذلك ( أما
لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء ) لعدم اقتضاء الأكثرية عرفا الاختصاص
وما وقع من بعضهم من أنه كمسألة الراكب والقابض ، باعتبار أن كلا منهما زيادة
تصرف لم يثبت كونها مرجحا كما ترى .
( وكذا لو تنازعا عبدا ولأحدهما عليه ثياب ) مع فرض ثبوت يدهما عليه
لأنه لا مدخلية لزيادة الملك ، فإنه قد يلبسها بغير إذن مالكها أو بالعارية ، فهي
حينئذ ليست يدا عرفا ، ومن هنا يعلم أنه لو فرض أن لأحدهما خاصة عليه يد ،
والآخر له ثياب عليه ، فالقول حينئذ قول صاحب اليد ، كما أنه لو لم يكن لأحدهما
خاصة عليه يد إلا الثياب لأحدهما ، يكون بينهما أيضا ، لما عرفت من عدم كون الثياب
يدا لصاحبها .
( أما لو تداعيا جملا ولأحدهما عليه حمل ) وليس للآخر عليه يد ( كان
الترجيح لدعواه ) قطعا ضرورة ظهور وجود الحمل عليه في يد الاستقلال به ، بل قد
يقال بكونه كذلك لو فرض أن للآخر يدا عليه ، بقبض الزمام باعتبار ظهور يد
الاختصاص في الحمل كالراكب والقابض فضلا عما لو كانا معا قابضين ، ولأحدهما
خاصة الحمل ، وعن الدروس أنه جعل حكم الراكب ولابس الثوب وذوي الحمل سواء
وفي المسالك " هو كذلك " ، أي في اتحاد الحكم فيها أجمع ، وإن كان هو عنده الاشتراك
وعند غيره الاختصاص ، وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك .
( ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما ، وبابها إلى غرفة الآخر ، كان الرجحان
لدعوى صاحب البيت ) قطعا لكونها في ملكه الذي هو هواء بيته التابع لقراره ،
ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد يدا عرفا .
نعم لو فرض كونه مع ذلك متصرفا فيها بسكنى وغيره ، أمكن تقديمه
حينئذ على صاحب البيت ، باعتبار أن يده حينئذ فعليه ويد صاحب البيت تبعية ،
والفعلية أقوى وأولى ، مع أنه في المسالك احتمل التساوي أيضا قال : " لثبوت اليد