تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الثوب وممسكه ومن له حمل على الدابة مع من في يده زمامها ، وغير ذلك ( أما لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء ) لعدم اقتضاء الأكثرية عرفا الاختصاص وما وقع من بعضهم من أنه كمسألة الراكب والقابض ، باعتبار أن كلا منهما زيادة تصرف لم يثبت كونها مرجحا كما ترى .
( وكذا لو تنازعا عبدا ولأحدهما عليه ثياب ) مع فرض ثبوت يدهما عليه لأنه لا مدخلية لزيادة الملك ، فإنه قد يلبسها بغير إذن مالكها أو بالعارية ، فهي حينئذ ليست يدا عرفا ، ومن هنا يعلم أنه لو فرض أن لأحدهما خاصة عليه يد ، والآخر له ثياب عليه ، فالقول حينئذ قول صاحب اليد ، كما أنه لو لم يكن لأحدهما خاصة عليه يد إلا الثياب لأحدهما ، يكون بينهما أيضا ، لما عرفت من عدم كون الثياب يدا لصاحبها . ( أما لو تداعيا جملا ولأحدهما عليه حمل ) وليس للآخر عليه يد ( كان الترجيح لدعواه ) قطعا ضرورة ظهور وجود الحمل عليه في يد الاستقلال به ، بل قد يقال بكونه كذلك لو فرض أن للآخر يدا عليه ، بقبض الزمام باعتبار ظهور يد الاختصاص في الحمل كالراكب والقابض فضلا عما لو كانا معا قابضين ، ولأحدهما خاصة الحمل ، وعن الدروس أنه جعل حكم الراكب ولابس الثوب وذوي الحمل سواء وفي المسالك " هو كذلك " ، أي في اتحاد الحكم فيها أجمع ، وإن كان هو عنده الاشتراك وعند غيره الاختصاص ، وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك . ( ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما ، وبابها إلى غرفة الآخر ، كان الرجحان لدعوى صاحب البيت ) قطعا لكونها في ملكه الذي هو هواء بيته التابع لقراره ، ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد يدا عرفا . نعم لو فرض كونه مع ذلك متصرفا فيها بسكنى وغيره ، أمكن تقديمه حينئذ على صاحب البيت ، باعتبار أن يده حينئذ فعليه ويد صاحب البيت تبعية ، والفعلية أقوى وأولى ، مع أنه في المسالك احتمل التساوي أيضا قال : " لثبوت اليد
جواهر الكلام — صفحة 282 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي