تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
احداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو ، فهو لصاحب السفل ، لاتصاله ببنائه ، وإن كان بحيث يمكن احداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه ، فيحتمل التسوية لأنه أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل ، - واختصاص الأول - والثاني " . وتبعه على ذلك في الدروس قال : " ولو لم يمكن إحداث السقف بأن كان أزجا ترصيفا حلف صاحب البيت لاتصاله به " وكذا في جامع المقاصد والمسالك قال في الأخير منهما : " وموضع الخلاف السقف الذي يمكن احداثه بعد بناء البيت ، أما ما لا يمكن كالأزج الذي لا يعقل احداثه بعد بناء الجدار الأسفل لاحتياجه إلى اخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ، ليكون حاملا للعقد ، فيحصل به الترصيف بين السقف والجدار ، وهو دخول آلات البناء من كل منهما في الآخر ، فإن ذلك دليل على أنه لصاحب السفل فيقدم قوله بيمينه " . قلت : قد يناقش بأن ذلك لا ينافي وجود يد من صاحب العلو بالتصرف فيه أيضا الممكن أن يكون ذلك بالشراء من صاحب البيت أو غيره ، وحينئذ يكون يد كل منهما عليه ، فيتجه فيه التحالف على النحو المذكور .
المسألة ( السادسة : إذا خرجت أغصان شجرة ) أو عروقها ( إلى ملك الجار ، وجب ) وثبت له استحقاق ( عطفها ) مثلا على مالكها ( إن أمكن وإلا قطعت من حد ملكه ، وإن امتنع صاحبها ) من ذلك عطفها أو ( قطعها الجار ولا يتوقف على إذن الحاكم ) في تفريغ ملكه عما لا يستحق بقاؤه عليه ، فضلا عما يكون بقاؤه عدوانا ، وقاعدة " قبح التصرف في مال الغير لا تأتي في دفع الظلم أو الضرر عنه ، خصوصا مع كون هتك الحرمة من المالك نفسه بالظلم وغيره ، ولذا صرح في محكي التحرير بالوجوب والاجبار مع الامتناع ، وجعله المختار في جامع المقاصد . بل قد يظهر من اطلاق المحكي عن التحرير أن للمالك الإزالة من دون استيذان المالك ، كما لو دخلت بهيمة إلى داره أو زرعه ، بل صرح به في جامع المقاصد ، لأن إزالة العدوان عليه أمر ثابت له ، وتوقفه على إذن الغير ضرر ، ولأنه