تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الدروس ، وتبعا للكركي " وفيه مناسبة إلا أنه خارج عن القواعد الشرعية لانتفاء المثلية في الفائت ، فإنه محض صفة إذا الأعيان باقية ، والمماثلة في الصفة بعيدة ، فالقول بالأرش مطلقا أوضح " . قلت : قد يقوى ما ذكره الشيخ لصدق المثلية عرفا ، بل تصح الإجارة على صنعة جدار مثل هذا الجدار . نعم لو فرض تعذر ذلك كما في بعض البناء انتقل إلى القيمة كما في كل مثلي تعذر مثله ، وكذا الكلام في كسر الخاتم ونحوه ، وفتق الثوب ونحوه ، ولو هدمه بإذن شريكه وشرط إعادته ، وجب ذلك إذا كان الشرط في عقد لازم ، بل قد سمعت ما في التذكرة في نظيره من أنه كذلك قولا واحدا ، لكن ربما ظهر من بعضهم كونه من المسألة السابقة التي يجب فيها الأرش ، ولعله لعدم امكان الشرط لما عرفت من عدم امكان ضبط الصفة ، إلا أنه كما ترى ، فإن عود الشئ على ما كان بحيث يتحقق فيه الصدق عرفا ممكن وواقع ، بل من ذلك يعلم قوة ما ذكرناه أولا . بل قد يؤيده أيضا أن الأرش المذكور هنا إن أريد به ما يخص الشريك من مقابل الهيئة الفائتة ، فهو لا يجدي في عمارة الجدار المزبور الذي تحقق فيه الضرر عليه بهدمه ، ولو لفوات حصة الشريك ، فلم يكن في ذلك جبر لضرره ، وإن أريد به ما يقابل تمام الهيئة ، ففيه أنها مشتركة بين الهادم والشريك ، والانسان لا يضمن لنفسه مضافا إلى ما عن الأردبيلي من استبعاد الأرش فيما حكي عنه قال : " فإنه لا يسوي بعد الهدم إلا شيئا قليلا جدا ، والجدار الصحيح تكون له قيمة كثيرة ، بل المناسب على القول بالأرش أن يراد به ما يحتاج في تعمير مثل ذلك ، وفيه أيضا تأمل ، إذ قد يتفاوت العمل والأجرة كثيرا فتأمل ، وبالجملة القول بوجوب الإعادة بحيث يصدق عليه عرفا أنه إعادة قوي جدا في صورة عدم الشرط فضلا عما لو شرطه والله العالم . ولو اصطلح الشريكان على أن يبنياه ويكون لأحدهما أكثر مما كان له ، فعن الشيخ بطلان الصلح ، لأن فيه اتهاب ما لم يوجد ، وفيه أنه يكفي مشاهدة الآلات أو وصفها ومشاهدة الأرض ، ودعوى أن الجدار جزء صوري من التأليف لا يمكن ضبطه يدفعها ، أن الصورة صفة تابعة للموهوب وضبطها ممكن ، وإلا لما جاز الاستيجار على
جواهر الكلام — صفحة 272 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي