تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
نعم لو اتصل بهما معا كذلك ، أو كان البناء لهما أو اختص أحدهما بصفة والآخر بالأخرى فاليد لهما ، حتى لو كان لأحدهما واحدة والباقي مع الآخر ، إذ لا أثر لزيادة اليد في الترجيح ، فيحلفان ويقسم بينهما ، كما يقسم لو نكلا إلى تمام ما عرفته سابقا ، ولو بنى الجدار على جذع داخل طرفه في بناء أحدهما ففي التذكرة " كان بذلك صاحب يد " ونظر فيه في الدروس من أنه كالأس أو كالجزء قال : " ولو اتفقا على ملكية الجذع لصاحب الجدار المولج فيه فاحتمال اختصاصه أقوى " وظاهره قوة الاختصاص في الأول ، ولعله كذلك ، ضرورة ظهور الفرق بينه وبين الأس بكون الخشبة شيئا واحدا بخلاف الأس ، فإنه أجزاء متعددة باعتبار تعدد آلاته والله العالم . ( ولو كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : ) والقائل الشيخ ( لا يقضي بها ) لجريان العادة بالتسامح للجار في ذلك ، بل قد سمعت أن مالكا وأحمد لا يجوزا منعه ، للخبر المزبور ( 1 ) ولدلالة كونه بين ملكيهما على ثبوت اليد لهما ، فوضع الجذوع من أحدهما مزيد انتفاع ، كاختصاص أحد الشريكين الساكنين بزيادة الأمتعة ، بل قد سمعت أن زيادة التصرف لا يقتضي الترجيح ، بعد الاشتراك بما يقتضي كون اليد لهما . ( وقيل : يقضي ) بها لذيها ( مع اليمين وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه تصرف دال على الاختصاص بالملكية على وجه لا يعارضه التسامح المزبور ما لم يعلم ، ولمنع دلالة كونه بين ملكيهما على اليد إذا لم ينضم إليه تصرف بوجه من الوجوه السابقة كما في المسالك . قال : " وحينئذ فوضع الجذع يفيد اليد للواضع ، ويبقى الآخر ، خاليا ، ويكون حكمه حكم ما سلف من المرجحات ، ولو جامعها اعتبر ما فصلناه " وفيه : أنه لا اشكال في كونه يدا لهما ، كما اعترف به هو سابقا ، ولذا لو ادعاهما به أجنبي كان القول قولهما بيمينهما .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 68 .
جواهر الكلام — صفحة 263 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي