يد اختصاص عليه ( ولا بينة ) حلف كل واحد منهما لصاحبه على ما تقتضيه يده من
النصف ، فإن نكل أحدهما كان الجميع للآخر إن قلنا يقضي بالنكول ، وإلا حلف ،
وصار الجميع له ، وإن نكل هو أيضا ففي التذكرة هو أي النصف لهما ، وفي أحد
وجهي الشافعي أنه يحلف كل واحد منهما على الجميع ، لأنه الذي ادعاه .
قال في التذكرة : " وعليه فإذا حلف الحاكم أحدهما عليه لم يمنع ذلك حلف
الآخر عليه أيضا فإذا حلف قسم الجدار بينهما ، لعدم الأولوية ، فإن نكل الآخر
بعد حلف الأول على الجميع حكم للمخالف به من غير يمين أخرى ، ولو حلف
الثاني على النصف بعد أمر الحاكم له على الحلف بالجميع ، ففي الاعتداد بهذا
اليمين وعدمه وجهان : وعلى الأول يكون النصف بينهما ، مع احتمال أنه للثاني
خاصه وإن قال في جواب الحاكم قبل الحلف إني لا أحلف إلا على النصف كان في
الحقيقة مدعيا للنصف فقول المصنف ( فمن حلف عليه مع نكول صاحبه ، قضي له )
ظاهر في موافقة الشافعي ، اللهم إلا أن يريد أنه مع النكول يحلف يمينا واحدة على
الجميع ، قائمة مقام اليمين المردودة ويمين الانكار . لكنه كما ترى أيضا .
( و ) على كل حال ف ( إن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ) لعدم الترجيح
( وأس ؟ ) الجدار يتبع من يكون الجدار له ، اختصاصا أو اشتراكا فلو تنازعا فيهما حينئذ
وأقام أحدهما بينة بالجدار فهو ذو يد في الأس وكذا الشجرة مع المغرس ، وذلك
لأن كون الجدار حائلا بين الملكين إمارة على اشتراك اليد ، ولا دلالة على اشتراكهما
في الأس والمغرس فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختصت به .
( و ) كيف كان فهذا كله إذا لم يكن لأحدهما يد اختصاص أما ( لو )
فرضت بأن ( كان متصلا ببناء أحدهما ) اتصال ترصيف بتداخل الأحجار واللبن
فيه ، وفي حائطه المختص به ، كما يظهر ذلك في الزوايا علي وجه دال على أنه جدار
واحد ، أو كان لأحدهما عليه قبة أو سترة على وجه يكونان من الجدار نفسه كما
صرح به في التذكرة أو نحو ذلك دون الآخر ( كان القول قوله بيمينه ) مع فقد
البينة ، لصيرورته بذلك صاحب يد .
جواهر الكلام — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٦٢