تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يد اختصاص عليه ( ولا بينة ) حلف كل واحد منهما لصاحبه على ما تقتضيه يده من النصف ، فإن نكل أحدهما كان الجميع للآخر إن قلنا يقضي بالنكول ، وإلا حلف ، وصار الجميع له ، وإن نكل هو أيضا ففي التذكرة هو أي النصف لهما ، وفي أحد وجهي الشافعي أنه يحلف كل واحد منهما على الجميع ، لأنه الذي ادعاه . قال في التذكرة : " وعليه فإذا حلف الحاكم أحدهما عليه لم يمنع ذلك حلف الآخر عليه أيضا فإذا حلف قسم الجدار بينهما ، لعدم الأولوية ، فإن نكل الآخر بعد حلف الأول على الجميع حكم للمخالف به من غير يمين أخرى ، ولو حلف الثاني على النصف بعد أمر الحاكم له على الحلف بالجميع ، ففي الاعتداد بهذا اليمين وعدمه وجهان : وعلى الأول يكون النصف بينهما ، مع احتمال أنه للثاني خاصه وإن قال في جواب الحاكم قبل الحلف إني لا أحلف إلا على النصف كان في الحقيقة مدعيا للنصف فقول المصنف ( فمن حلف عليه مع نكول صاحبه ، قضي له ) ظاهر في موافقة الشافعي ، اللهم إلا أن يريد أنه مع النكول يحلف يمينا واحدة على الجميع ، قائمة مقام اليمين المردودة ويمين الانكار . لكنه كما ترى أيضا . ( و ) على كل حال ف‍ ( إن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ) لعدم الترجيح ( وأس ؟ ) الجدار يتبع من يكون الجدار له ، اختصاصا أو اشتراكا فلو تنازعا فيهما حينئذ وأقام أحدهما بينة بالجدار فهو ذو يد في الأس وكذا الشجرة مع المغرس ، وذلك لأن كون الجدار حائلا بين الملكين إمارة على اشتراك اليد ، ولا دلالة على اشتراكهما في الأس والمغرس فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختصت به . ( و ) كيف كان فهذا كله إذا لم يكن لأحدهما يد اختصاص أما ( لو ) فرضت بأن ( كان متصلا ببناء أحدهما ) اتصال ترصيف بتداخل الأحجار واللبن فيه ، وفي حائطه المختص به ، كما يظهر ذلك في الزوايا علي وجه دال على أنه جدار واحد ، أو كان لأحدهما عليه قبة أو سترة على وجه يكونان من الجدار نفسه كما صرح به في التذكرة أو نحو ذلك دون الآخر ( كان القول قوله بيمينه ) مع فقد البينة ، لصيرورته بذلك صاحب يد .