تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
دارين فذكر أن عليا عليه السلام قضى به لصاحب الدار الذي من قبله القمط " ورواها أيضا في الكافي بسند آخر صحيح أو حسن عنه إلا أنه قال : " عن حظيرة " وكذا الصدوق ، إلا أنه قال : " فزعم " عوض " فذكر " المعتضدة بخبر عمر بن شمر ( 1 ) عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام " أنه قضى في رجلين اختصما إليه في خص فقال : إن الخص للذي إليه القماط " وبالعامي ( 2 ) " أن قوما اختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خص ، فبعث حذيفة بن اليمان ليحكم بينهم فحكم به لمن إليه معاقد القمط ، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره ، فقال : أصبت وأحسنت " وبفتوى المعظم من الأصحاب بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا . فما عن قول للشافعي من الحكم بعكس ذلك في غير محله ، وكذا ما عن أبي حنيفة من عدم الترجيح بذلك ، بل وما عن المصنف في النافع من نحو ذلك قائلا أنها قضية في واقعة ، فلا يتعدى الحكم ، وحينئذ فحكم الخص حكم الجدار بين الملكين سيما بعد قول الباقر عليه السلام في خبر عمر فتأمل . نعم قد يقال : إنه لا يتعدى منها إلى سائر وجوه التراجيح ، بل يقتصر عليها في كل خص ، وأما غيرها فلا بد من الترجيح بالأمارة العادية في رفع يد الاشتراك والله العالم .
المسألة ( الرابعة لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة ) ولا غير ذلك من التصرف ( إلا بإذن شريكه ) بلا خلاف ولا إشكال لحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا ، وشرعا ، من غير فرق بين المضر وغيره ، بل في التذكرة " لا يجوز أخذ أقل ما يكون من ترابه لتتريب الكتاب " نعم استثنى له ولغيره الاستناد إليه ، واسناد المتاع ونحوه مع فرض عدم الضرر ، وكذا الجدار المختص عملا بشاهد الحال كما في الدروس ، ولأنه بمنزلة الاستضاءة بسراج الغير ، والاستظلال بجداره ، مع أنه صرح في المسالك تبعا للتذكرة بحرمة ذلك أيضا مع منع المالك والشريك لأنه نوع تصرف بايجاد الاعتماد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من كتاب الصلح الحديث 2 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 67 .