تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلا بإذن مستأنف ، ولم يتردد في ذلك فاطرحوا قوله الآخر ، وهو قول فلبعض الشافعية ، كما أن القول الآخر لهم ، فجمع الشيخ بين الحكمين المختلفين عن قرب والله العالم . ( ولو صالحه على الوضع ابتداء جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها ) أو يشاهدها ، ولو لكون الصلح في أثناء الوضع للاختلاف في ذلك ، بل ذكر غير واحد أنه لا بد مع ذلك من ذكر المدة المضبوطة ، لكونه حينئذ هنا كالإجارة وفيه : منع اعتبارها ، لعموم الصلح ، فيصح حينئذ بقصد الدوام ، بل يمكن أن يريد من اعتبرها ما يشمل قيد الدوام ، خصوصا بعد تصريحه بذلك في الصلح على السقي ، بل قد يقال : بعدم الحاجة إلى معرفة طول الخشب ووزنه وعدده ، لما عرفت من عدم ثبوت مانعية ما عدى الابهام من الجهالة فيه ، والمرجع حينئذ في ذلك إلى ما يحتمله مثل الحائط المزبور كما أن ذلك هو المرجع في الأجر واللبن ، بل وكذا لو كان الصلح علي بناء زيادة على حائطه ، فلا يفتقر إلى ذكر الطول وسمك اللبن ، خلافا لبعضهم فأوجبه ، لاختلاف الضرر باختلافهما ، وفيه أنه لا دليل على مانعية مثل ذلك هذا كله في الموضع على حائط مملوك . أما لو كان موقوفا بحيث يكون له مالك مخصوص كالمسجد وشبهه ، لم يجز لأحد البناء عليه ، ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، وليس له الإذن بغير عوض قطعا أيضا ، أما معه وفرض المصلحة ففيه وجهان : أجودهما في المسالك العدم ، وقواه في الدروس ، لأنه تصرف في الوقف بغير ما وضع له ، ولأنه يثمر شبهة . ولكن الانصاف عدم خلو الأول عن قوة ، ولو كان الوقف خاصا جاز للناظر أو الحاكم مع ملاحظة مصلحة البطون ، فيمضي حينئذ عليهم ، وليس لأهل البطن الأول ذلك ، لما فيه من الضرر على البطون المتأخرة الذي لا يندفع بعدم إجازتهم فيما بعد كما هو واضح .
المسألة ( الثالثة لو تداعيا جدارا ) بين ملكيهما ( مطلقا ) ليس لأحدهما