تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( ولو كان جهلهما بالقدر لتعذر المكيال والميزان ومست الحاجة إلى نقل الملك فالأقرب الجواز وهو خيرة الدروس " . قلت : بل في التذكرة : لا يشترط العلم بما يقع الصلح عنه لا قدرا ولا جنسا بل يصح الصلح سواء علما قدر ما تنازعا عليه وجنسه أو جهلاه ( دينا كان أو عينا ) وسواء كان إرثا أو غيره عند علمائنا أجمع " اطلاقه كما في المتن وغيره ، بل والنصوص كما اعترف به في الرياض يقتضي عدم الفرق في الصحة بين كون المصالح عنه مما يتعذر معرفتهما له مطلقا أولا ، أمكن معرفته في الحال أم لا ، لعدم مكيال أو ميزان ونحوهما من أسباب المعرفة بل لا خلاف في الأولى على ما قيل ، لاتفاق الأدلة نصا وفتوى عليها ، مضافا إلى أن ابراء الذمة أمر مطلوب ، والحاجة إليه ماسة ، ولا طريق إليه إلا الصلح ، فلا إشكال فيها ، وكذا في الثالثة عند جماعة كالشهيدين والفاضل المقداد لتعذر العلم به في الحال مع اقتضاء الضرورة ومساس الحاجة لوقوعه ، والضرر بتأخيره وانحصار الطريق في نقله فيه مع تناول الأدلة السابقة له ، ومن هذا القبيل أيضا الصلح على نصيب من ميراث أو عين يتعذر العلم بقدره في الحال ، مع امكان الرجوع في وقت آخر إلى عالم به ، مع مسيس الحاجة إلى نقله في الحال . نعم والرياض يشكل في الثانية من عموم الأدلة بالجواز المعتضدة باطلاقات عبائر كثير من الأصحاب ، ومن حصول الجهل والغرر فيها الموجبين للضرر بالزيادة والنقيصة مع إمكان التحرز عنهما ، ولذا قيد في المسالك وغيرها الصحة بما إذا تعذر تحصيل العلم بالحق والمعرفة بالكلية ، ثم قال : وهو حسن ، إما لترجيح عموم أدلة النهي عن الغرر أو لتعارضهما مع عموم جواز أدلة الصلح مع عدم مرجح للثانية ، فلا بد من المصير حينئذ إلى حكم الأصل ، وهو الفساد وعدم الصحة ، مضافا إلى إمكان ترجيح أدلة النهي عن الغرر باعتضادها بالاعتبار ، ورجحانها عند الأصحاب على أدلة الصحة في كثير من المعاملات المختلفة كالبيع والإجارة ونحوهما من المعاملات المختلفة . وفيه أولا : منع العموم في المعتبر من أدلة النهي عن الغرر ، فضلا عن ترجيحه أو معارضته لعموم الصلح والرجوع إلى أصالة الفساد إذ لم نعثر في المعتبر منها إلا
جواهر الكلام — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي