والميزان في الحال ومساس الحاجة إلى الانتقال فالأقرب الجواز " فإنه لا يخفى عليك
ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، كما أنه لا يخفى عليك اقتضاء ما ذكرناه عدم الفرق
في الصحة بين العلم في الجملة بالوصف أو المشاهدة وعدمه أصلا ، فما عن الأردبيلي
من الموافقة على عدم اعتبار ما يعتبر في البيع من المعلومية ، ولكن يعتبر فيه العلم
في الجملة ، إما بالوصف أو المشاهدة محل للنظر أيضا بل المنع ، نعم قد يقال :
بالمنع مع الجهل الذي لا يؤول إلى علم ، لابهامه كما ستعرف إنشاء الله ، لعدم صلاحيته
للنقل والانتقال .
( و ) كيف كان ف ( هو ) أي عقد الصلح بناء على ما قلناه من كونه أصلا
برأسه ( لازم من الطرفين مع استكمال شرائطه ) بلا خلاف ، لعموم " أوفوا " ( 1 )
وغيره من أدلة اللزوم التي سمعتها في غيره من العقود نعم يجئ على قول الشيخ
الجواز في بعض موارده ، كما إذا كان فرع العارية أو الهبة على بعض الوجوه ، بناء
على أن مراده لحوقه حكم ما أفاد فائدته ، أما على المختار فليس إلا على اللزوم ،
( إلا أن يتفقا على فسخه ) بالإقالة الشامل دليلها له ولغيره ، كما عرفته هناك والله العالم .
( وإذا اصطلح الشريكان ) عند انتهاء الشركة ، وإرادة فسخها أو مطلقا ،
على ما ستعرف ( على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ، وللآخر رأس ماله
صح ) بلا خلاف في الجملة فيه ، للمعلومات ، وخصوص المعتبرة منها الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا وكان من المال دين وعليهما
دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ، فقال : لا بأس
إذا اشترطا ، فإذا كان شرطا يخالف كتاب الله عز وجل فهو رد إلى كتاب الله عز وجل "
ونحوه الآخر ( 3 ) عنه أيضا إلا أنه قال : كان من المال دين وعين ولم يقل وعليهما دين .
وكذا الثالث ( 4 ) إلا أنه قال : " وكان المال دينا " ولم يذكر العين ولا " عليهما دين "
والرابع ( 5 ) إلا أنه قال : " كان المال دينا وعينا " .
هامش
( 1 ) سورة المائدة - 1 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الصلح الحديث - 1 - وذيله .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الصلح الحديث - 1 - وذيله .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الصلح الحديث - 1 - وذيله .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الصلح الحديث - 1 - وذيله .