تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وارتفاع المانع و ( لأنه يجب عليه ) أي المديون ( تسليم ) ما علي‍ ( ه ) من الدين لصاحبه ، أو لمن يحيله عليه به ، وكان ذلك أداء منه موجبا لتحريره كما اعترف به في المسالك وغيرها ، سواء أدى المحتال عليه المال للسيد أو لا ، بل لو أفلس لم يتغير الحكم . نعم لو كان ما أحاله به دين متزلزل ، ففي نفوذ التحرير أو مراعاته بعدم الفسخ إشكال .
وأما أحكامها : فمسائل
( الأولى : إذا قال ) لمن له عليه دين : ( أحلتك ) بالدين الذي لك على على مالي ( عليه ) من دين ونحو ذلك مما هو صرحي في الحوالة فلا اشكال في تقديم قول مدعيها ، أما لو قال أحلتك عليه ونحوه مما هو ليس صريحا فيها ( فقبض فقال المحيل : قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك ف‍ ) عن المبسوط أن ( القول قول المحيل ) . بل في المسالك نسبته إلى الشيخ وجماعة ، وإن كنا لم نتحققه نعم في قواعد الفاضل أنه أقرب ( لأنه أعرف ) بما قصد ( بلفظه ) إذ لا يعلم إلا من قبله ، مضافا إلى أصالة بقاء المال ملكا للمحيل ، وبقاء حق المحتال في ذمته ، وتعارف عقد الوكالة بنحو ذلك . كتعارف اسم التحويل على الوكيل الذي لا دين لهن خصوصا إذا كان المراد الإذن في القبض له لا للموكل . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) من ذلك ، ومن أن الأصل إرادة الحقيقة التي هي الحوالة بالمعنى المتعارف بخلاف الوكالة ، وإن صح عقدها بلفظ التحويل بالقرينة ، بل في جامع المقاصد ومحكي التحرير ترجيح قول المحتال ، لأنه الموافق للأصل المزبور الذي يجب حمل اللفظ عليه حال التجرد عن القرينة ، وإلا لزم الاغراء بالجهل ، بل لو قدح احتمال التجوز لقدح في جميع الأبواب من بيع ، أو صلح وإقرار ونكاح وغيرها ، فيكون حينئذ قول المحيل مخالفا للأصل يكلف بالبينة وأما الأصلان