إلى إطناب .
نعم يشترط في خروج المني كونه في الوقت المحتمل للبلوغ ، فلا عبرة بما ينفصل
بصفته قبل ذلك ، كما صرح به بعض الأساطين ، بل في التذكرة " البلوغ منوط بخروج
المني مع امكانه باستكمال تسع سنين مطلقا عند الشافعي ، وعندنا في المرأة خاصة ،
وأما في جانب الذكر فما وقفت له على حد لأصحابنا - إلى أن قال - لأن في النساء
حدة في الطبيعة وتسارعا إلى الادراك " وفي المسالك " وحد الامكان عندنا في جانب
القلة في الأنثى تسع سنين ، وأما في الذكر فما وقفت له على حد يعتد به - إلى أن
قال - ولا يبعد أن يكون ما بعد العاشرة محتملا " ومقتضى كلامه الامتناع فيما دون
العشر ، وهو كذلك تمسكا بمقتضى العادة ، وأما ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الامكان ،
فيحكم بالبلوغ مع تحقق الاحتلام فيه ، عملا بعموم الأدلة فيما لم يثبت امتناعه ، بل
فيما دل على تحديد السن في الذكور بعشر سنين تنبيه عليه ، وكذا ما دل على التفريق
بينهم في المضاجع بعشر .
نحو خبر القداح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع
إذا بلغوا عشر سنين " وخبره ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله " الصبي والصبية يفرق بينهم في المضاجع بعشر سنين " ويؤيد ذلك ما عن الآبي
في شرح النافع " كل رواية دلت على البلوغ فيما بين الخمسة عشر والعشر محمولة
على ما إذا كان الغلام قد احتلم أو أنبت شعر العانة ، توفيقا بين الروايات ، ولأن
الاحتلام في تلك السنين قد يقع كثيرا ، ولقد شاهدنا من احتلم في ثلاث عشر سنته
واثنتي عشر سنته " .
وقال بعض الأفاضل " ينبغي القطع بالامكان في الثلاثة عشر فما فوقها لقضاء العادة
بالاحتلام في ذلك غالبا ولما رواه المشايخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم " . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 6 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 6 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث - 3 - .