وكذلك الكلام فيما ألحق به من الشعر ، وتظهر فائدة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه
من العبادات ، وفي نفاذ اقراره وتصرفاته المتقدمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخر
بلوغه عنه والله أعلم .
( و ) كذا يعلم البلوغ ب ( خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع
المعتاد كيف كان ) بلا خلاف من المسلمين ، فضلا عن المؤمنين ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى الكتاب والسنة المستفيضة قال الله تعالى ( 1 ) " وإذا بلغ الأطفال منكم
الحلم فليستأذنوا " ( 2 ) " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح " ( 3 ) " ولا تقربوا مال اليتيم
إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده " وقال الصادق عليه السلام في خبر هشام ( 1 ) بن سالم
" انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ، وهو أشده " وقال في موثق ابن سنان ( 5 ) " سأله أبي وأنا
حاضر عن قول الله تعالى حتى إذا بلغ أشده قال : الاحتلام " .
وفي النبوي ( 6 ) الذي رواه المخالف والمؤالف بل عن ابن إدريس أنه مجمع
على روايته " رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن
النائم حتى ينتبه " وفي المحكي عن الخصال ( 7 ) أنه روى بإسناده عن ابن ظبيان قال
أتي عمر بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع
عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ " .
وعلى كل حال فهو حديث مشهور رواه الفريقان وذكره أصحابنا في كتب الفروع
والإمامة في مطاعن الثلاثة وفي الفقه " عن حماد بن عمر وأنس بن محمد عن أبيه جميعا
هامش
( 1 ) سورة النور الآية - 59 - .
( 2 ) سورة النساء الآية - 6 - .
( 3 ) سورة الإسراء الآية - 36 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الحجر الحديث - 1 - .
( 5 ) الخصال ج 1 ص 8 الوسائل الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث - 8 - .
( 6 ) مستطرفات السرائر سنن البيهقي ج 6 ص 57 .
( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث - 11 - .