تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأغرب من ذلك الاستدلال له بموثق " إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : علي دينك ؟ قال : يبرؤه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم وإنما إثمه على الذي يحبسه " الذي هو مطلق محمول على المقيد ، وبموثق الحسن بن الجهم ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت : وإن لم يعطهم قال : ذلك كان في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة على فقالوا : أعطنا حقنا فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين الله فأنت في حل منها إذا كان الرجل أحلك يضمن رضاهم ، قلت : فما تقول في الصبي ، لأمه أن تحلل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها مال قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول أنه يجوز تحليلها ، فقال : إنما أعني بذلك إذا كان لها مال " . وصحيح حبيب الخثعمي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه ؟ قال : لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء قال : قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم " . الذي لا يخفى عليك مخالفة ظاهر الأول للاجماع ، باعتبار اشتماله على الابراء من دون إذنهم ، وإنما ضمن رضاهم ، وهو ليس من الضمان المصطلح ، وتأويله بالضمان من دون رضاهم ليس بأولى من ضمانه برضاهم ، ولكن لا بينة له على ذلك ، فكان في الحكم الظاهر لهم مطالبته مع إنكارهم لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الدين والقرض الحديث - 2 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 1 - باختلاف يسير . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 من أبواب أحكام الوديعة - الحديث 1 - .
جواهر الكلام — صفحة 125 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي