تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
برضا المضمون له ، وصحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ؟ فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برءت ذمة الميت " وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( 2 ) " وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته ، وقبلت ضمانه فالميت قد برأ ، وقد لزم الضامن رده " مضافا إلى ما في انتقال الدين من ذمة المديون إلى أخرى بدون رضى الديان من الفساد ، وضياع حقوق الناس المعلوم ضرورة من الشريعة خلافه ، وإلى ما يشعر به ما تسمعه من خبر عبد الله بن الحسن ( 3 ) وغير ذلك ، فما عساه يظهر مما عن الخلاف من أن اعتبار رضاه أولى من الخلاف في ذلك - واضح الفساد . وأغرب من ذلك الاحتجاج له بضمان أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) وأبي قتادة ( 5 ) الدين عن الميت ، وليسأل النبي صلى الله عليه وآله عن رضى المضمون له الذي هو بعد الغض عن سند روايته لا دلالة فيه على ذلك ، بل لعله دال على خلافه ، ضرورة اشتماله على وقوع الضمان الذي هو عبارة عن الايجاب والقبول من المضمون له ، والايجاب وحده ليس بضمان ، فلا حاجة حينئذ إلى الجواب بأنها واقعة لا عموم فيها ، وبأن ذلك إنما يدل على عدم البطلان قبل علمه ورده ، ونحن نقول بموجبه ، لأنه صحيح ، ولكن لا يلزم إلا برضى المضمون لهن وبأن النبي صلى الله عليه وآله قد قبل ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وبحصول إذن الفحوى من المضمون له ، وبغير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد معلومية امتناع النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة عليه من جهة شغل ذمته ، وأنها برءت بالضمان ، فصلى والضمان الفضولي لا يفيده براءة فعلية ، وأن ولاية النبي صلى الله عليه وآله في غير قبول العقود ، والفحوى لا تكفي في تحقق البراءة فعلا فالتحقيق حينئذ في الجواب ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الدين والقرض الحديث - 1 - . ( 2 ) المستدرك ج - 2 - ص 491 . ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 1 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - .
جواهر الكلام — صفحة 124 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي