( و ) كيف كان ف ( لا يشترط علمه ) أي الضامن ( ب ) اسم ( المضمون
له ) ونسبه ( ولا المضمون عنه ) كذلك كما في الخلاف والغنية ، والتحرير ، والإرشاد ،
والمختلف ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروضة ، والكفاية ، والمفاتيح ، والرياض
على ما حكى عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر ، بل في محكي التذكرة لو ضمن
الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا .
( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه وتبعه المقداد في المحكي
عن تنقيحه ( يشترط ) علمه بذلك ، لحصول المعاملة بين الضامن وبينه ، فافتقر إلى
معرفته للحاجة ، وللغرر والضرر بدون ذلك ، ولينظر هل يستحق ذلك عليه أولا ،
ولأنه احسان ولا بد من معرفة محله ، وإلا لجاز وضعه في غير أهله فلا يستفيد إلا
محمدة اللئام .
( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها
العمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك ، ضرورة عدم اقتضاء المعاملة بينهما المعرفة
المزبورة ، كالبيع ، والإجارة ، وغيرهما ، ولا نهي عن الغرر المزبور الذي قد أقدم عليه
الضامن ، والنظر في استحقاق ذلك لو سلمنا اعتباره ، لا يقتضي اعتبار المعرفة المزبورة
على أنه يمكن معلوميته بدونها ، والأخير لا يستأهل جوابا ، كل ذلك مضافا إلى
المنقول من ضمان أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) الدرهمين عن ميت امتنع رسول الله صلى الله عليه وآله
عن الصلاة عليه ، وضمان قتادة ( 2 ) الدينارين عن آخر كذلك .
( لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان
عنه ) بلا خلاف ولا اشكال ، ضرورة عدم العبرة بالقصد إلى ضمان المبهم المتردد
في الواقع ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل لعله من المقطوع به إلا
أنه أشكله في المسالك بمنع توقف القصد على ذلك ، فإن المعتبر القصد إلى الضمان
وهو التزام المال الذي يذكره المضمون له مثلا في الذمة ، وذلك غير متوقف على معرفة
من عليه الدين ، فالدليل إنما دل على اعتبار القصد في العقد ، لا فيمن كان عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - .