تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يشترط علمه ) أي الضامن ( ب‍ ) اسم ( المضمون له ) ونسبه ( ولا المضمون عنه ) كذلك كما في الخلاف والغنية ، والتحرير ، والإرشاد ، والمختلف ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروضة ، والكفاية ، والمفاتيح ، والرياض على ما حكى عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر ، بل في محكي التذكرة لو ضمن الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا . ( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه وتبعه المقداد في المحكي عن تنقيحه ( يشترط ) علمه بذلك ، لحصول المعاملة بين الضامن وبينه ، فافتقر إلى معرفته للحاجة ، وللغرر والضرر بدون ذلك ، ولينظر هل يستحق ذلك عليه أولا ، ولأنه احسان ولا بد من معرفة محله ، وإلا لجاز وضعه في غير أهله فلا يستفيد إلا محمدة اللئام . ( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها العمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك ، ضرورة عدم اقتضاء المعاملة بينهما المعرفة المزبورة ، كالبيع ، والإجارة ، وغيرهما ، ولا نهي عن الغرر المزبور الذي قد أقدم عليه الضامن ، والنظر في استحقاق ذلك لو سلمنا اعتباره ، لا يقتضي اعتبار المعرفة المزبورة على أنه يمكن معلوميته بدونها ، والأخير لا يستأهل جوابا ، كل ذلك مضافا إلى المنقول من ضمان أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) الدرهمين عن ميت امتنع رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة عليه ، وضمان قتادة ( 2 ) الدينارين عن آخر كذلك . ( لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ) بلا خلاف ولا اشكال ، ضرورة عدم العبرة بالقصد إلى ضمان المبهم المتردد في الواقع ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل لعله من المقطوع به إلا أنه أشكله في المسالك بمنع توقف القصد على ذلك ، فإن المعتبر القصد إلى الضمان وهو التزام المال الذي يذكره المضمون له مثلا في الذمة ، وذلك غير متوقف على معرفة من عليه الدين ، فالدليل إنما دل على اعتبار القصد في العقد ، لا فيمن كان عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 2 - 3 - .
جواهر الكلام — صفحة 121 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي