ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( إنه رهن درعه عند يهودي وهو حاضر بالمدينة ) والله
أعلم .
( و ) كيف كان ف ( هل القبض ) من المرتهن ( شرط في ) صحة ( الرهن )
وترتب آثاره عليه ( قيل ) : والقائل الشيخ في أحد قوليه ، وابن إدريس ، والفاضل
وولده ، والمحقق الثاني والشهيد الثاني ، وغيرهم ( لا ) يشترط بل حكي أيضا
عن البشرى ، والجواهر ، وتخليص التلخيص ، والمقتصر ، وغاية المرام ، وإيضاح
النافع ، وغيرها . بل في السرائر نسبته إلى الأكثر من المحصلين ، وفي كنز العرفان
إلى المحققين ، فيكفي في الصحة حينئذ الايجاب والقبول مع اجتماع باقي الشرائط
ويتبعها اللزوم ، بل في الغنية والسرائر لا خلاف في حصول الصحة بدونه ، وإن الخلاف
إنما هو في لزومه بدونه .
بل وكذا التذكرة والتحرير ، والتنقيح ، والمسالك ، والروضة ، وغيرها ، حيث
أنهم قد جعلوا الخلاف في ذلك دون الصحة ، واحتمال إرادتها من اللزوم الذي هو
محل الخلاف في كلامهم يأباه ظاهر كلماتهم ، وصريح الغنية والسرائر والمسالك
وغيرها ، بل لعل احتمال العكس في كلام من جعل الصحة موردا للنزاع كما هو ظاهر
كثير بل الأكثر أولى . خصوصا بعد عدم الثمرة المعتد بها لها قبل اللزوم ، بل عن
إيضاح النافع الجزم به ، لكن الانصاف عدم خلوه من البعد كما ستعرف فلاحظ
وتأمل .
( وقيل ) والقائل المفيد والشيخ في القول الآخر وبنو الجنيد ، وحمزة ،
والبراج ، والطبرسي ، وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) يشترط ذلك في
صحة الرهن ، بل عن الطبرسي الاجماع عليه ، بل ربما ظهر من بعضهم ما هو المحكي
عن بعض أهل اللغة من عدم تحقق مسمى الرهن بدونه ، وإن كان هو واضح الضعف
ضرورة كون لفظ الرهن كباقي ألفاظ العقود المعلوم عدم توقف صدقها على غير العقد
من قبض ونحوه ، وإن اعتبر في ترتب الأثر ، كالتقابض والقبض قبل التفرق في الصرف
هامش
( 1 ) المستدرك ج - 2 ص 494 .