والسلم ، والقبض في الهبة ونحو ذلك ، بل لعل وصف الرهان بالمقبوضة في الآية ( 1 )
مما يشهد لذلك ، وحمله على الوصف الكاشف ، خلاف الأصل في الوصف بلا مقتض ، بل
المقتضي على خلافه متحقق .
نعم لا بأس بجعل الصحة موقوفة عليه وإن تحقق الاسم بدونه ، ( وهو الأصح )
عند المصنف ، والشهيد ، وغيرهما تبعا لمن عرفت ممن ظاهر كلامه اعتباره في الصحة
دون اللزوم :
ففي المقنعة ( ولا يصح الارتهان إلا بالقبض ) وفي النهاية ( لا يدخل الشئ
في أن يكون رهنا إلا بعد قبض المرتهن له وتمكنه منه ) وفي الوسيلة ( الرهن
إنما يصح بثلاثة شروط : الايجاب ، والقبول ، والقبض برضا الراهن إلا إذا اشترط
في العقد ) لكن قد عرفت أن محل النزاع في الغنية اللزوم ، فيمكن أن يكون قد
حمل عبارة الشيخين عليه ، قال فيها : شروط صحته ستة ، إلى أن قال بعد ذكرها :
( وإذا تكامل هذه الشروط صح الرهن بلا خلاف ، وليس على صحته مع اختلال
بعضها دليل ، وأما القبض فهو شرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، ومن
أصحابنا من قال يلزم بالايجاب والقبول ، لقوله تعالى ( 2 ) ( أوفوا بالعقود ) والقول
الأول هو الظاهر من المذهب الذي عليه الاجماع ، وإذا تعين المخالف باسمه ونسبه
لم يؤثر خلافه ) .
وأصرح منها ما في السرائر ، فإنه أيضا ذكر أن شروط صحته ستة ثم قال :
( وإذا تكامل هذه الشروط صح الرهن بلا خلاف ، وليس على صحته مع
اختلال بعضها دليل ، فأما القبض فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، هل هو شرط في
لزومه أم لا ؟ فقال بعضهم : إنه شرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، وقال
الأكثرون المحصلون منهم : يلزم بالايجاب والقبول ، وهذا هو الصحيح إلى أن قال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 283 .
( 2 ) سورة المائدة الآية - 1