بالاشهاد ، قال : وليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل . وفيه : منع عدم قبول إقرار
الوكيل في مثل ذلك .
نعم لو أقر العبد المأذون بأن ما في يده ملك لفلان وديعة أو غصبا ونحوهما ،
ففي القبول إشكال كما في جامع المقاصد أيضا من أنه كالوكيل ، ومن أن ما بيده
لمولاه ، ولعل الثاني لا يخلو من قوة ، ولو اشترى المأذون للتجارة ففي الدروس طولب
بالثمن وإن علم البايع كونه مأذونا بخلاف الوكيل ، فإنه عرضة للزوال يعزل نفسه
وفيه بحث بناء على ما سمعته سابقا من المسالك وغيره نعم لو طولب السيد جاز قطعا .
( ولو أذن له السيد في الابتياع انصرف إلى النقد ) وإن كان الأمر بالكلي
ليس أمرا بجزئي معين ، بل مقتضاه التخيير إلا أن النسيئة لما كانت أمرا زائدا على
الابتياع - إذ هي إنما تكون بالشرط - لم يكن الإذن فيه إذنا بذلك ، كغيره من
الشرائط بخلاف النقد ، فإنه ليس زائدا على طبيعة الابتياع ، ولعل هذا أولى مما
أجاب به الفاضل ، لما أورد عليه قطب الدين الرازي بما سمعت من اقتضاء الأمر
بالكلي التخيير ، من أن البيع أعم ، فلا يدل على النسيئة بإحدى الدلالات الثلاث .
إذ فيه أولا : أنه معارض بالنقد ، وثانيا : بأن عدم دلالته على النسيئة بالخصوص
لا ينافي التخيير المزبور ، كما في سائر ألفاظ الكلي ، وثالثا : ما أورد عليه القطب من
أنه لا يلزم من نفي الدلالة نفي الاستلزام ، لجواز كون اللزوم غير بين ، اللهم إلا
أن يريد ما ذكرناه سابقا ، لكن المحكي عنه أنه عدل عن هذا الجواب إلى جواب
آخر وهو أنه اختص النقد بواسطة قرائن خارجية عينية وهي الاضرار بالمولى في
النسيئة بثبوت شئ في ذمته بخلاف النقد ، لجواز أن لا يقدر المولى على غير ما دفعه
إلى العبد من المال ، أو لا غرض له فيه - وفيه منع الاضرار في ساير الأحوال وربما
يكون له غرض وصلاح ، على أن محل البحث مع التجرد عن القرائن ، وإلا فهي
لا ينضبط ، وقد يكون الإذن في الابتياع من دون أن يدفع إليه شئ .
وبالجملة لا محيص عما ذكرناه سابقا الذي يؤيده في الجملة موثق الساباطي ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 2 - .