( فيه معجلا ) للغرور بالإذن بالتجارة الذي من الواضح منعه بحيث يستلزم الرجوع
ولصحيح أبي بصير ( 1 ) المتقدم آنفا المحمول - كما في الرياض - على علم المولى
باستدانته مع عدم منعه عنه ، الظاهر في حصول الإذن منه له بالفحوى ولا كلام فيه ،
أو على الاستسعاء برضا المولى كما أفصح عنه خبر روح بن عبد الرحيم ( 2 ) عن الصادق
عليه السلام ( في رجل مملوك استتجره مولاه فاستهلك مالا كثيرا ، فقال : ليس على مولاه
شئ ، ولكنه على العبد ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكن يستسعى ، وإن حجر عليه
مولاه فليس على مولاه شئ ولا على العبد ) ونحوه خبر أبي بصير ( 3 ) لكن سؤاله
( رجل استأجر مملوكا ( وفي ذيله ( وإن عجز عنه فليس على مولاه شئ ، ولا على العبد
شئ ) بدل قوله في هذا الخبر ( وإن حجر عليه ) إلى آخره ، بل في الوافي أنه يشبه
أن يكون الخبران واحدا وقع في أحدهما تصحيف ، والأمر سهل ، أو على تقييد
الاستسعاء بعد العتق وإن كان قد يخدش الأول : بأنه مناف لاطلاق الصحيح المزبور
أولا ، وبأنه لا دليل غير الصحيح على أن حكم إذن الفحوى ذلك واستفادته منه بعد
عدم الشاهد وعدم ظهوره فيه كما ترى ، وموثق وهب ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن
مملوك يشتري ويبيع قد علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه ، قال : يستسعي فيما
عليه ) إنما هو فيما كان في أصل التجارة ولعله لا يقول به الخصم ، فالمتجه حينئذ إلحاقها
أي الفحوى بالإذن الفعلية ، أو العدم ، بل الظاهر الالحاق فيما فرضه منها من علم
المولى وعدم المنع ، ضرورة كونه رضا فعليا بعد تسليم أنه فحوى ، فلم يفقد إلا التصريح
المعلوم عدم دوران الحكم مداره ، والثالث : بأنه لا يجب الاستسعاء بعد العتق ، إذ هو
حينئذ كغيره من أفراد المعسر الذي ينتظر إيساره ، والثاني : بامكان كون المراد من
قوله وإن حجر إلى آخره أنه لا شئ لهم عليه ولا على مولاه إن كان قد أدانوه مع تحجير
مولاه عليه ، اللهم إلا أن يدعى أن الظاهر الأول ، ولا ينافيه الاحتمال وفيه منع بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 4 - 6 -
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 4 - 6 -
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 3 -
( 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الدين - الحديث - 1 - 4 - 6 -