الدين كي يستحق الرجوع على المديون ، بل فيه أنه اشترى بعرض ، فكيف يجامع
الضمان ، بل دفع القيمة في الأول ظاهر في العرض اللهم إلا أن يراد منها المقدار .
أو يقال بكون المراد على هذا التقدير تأدية الضامن عروضا ضمنه ، فكان له
المطابة بالقبضة ، لكن على كل حال لا ريب بعد الحمل المزبور ، وأبعد منه حملهما
على الشراء الفاسد ، وأن صاحب الدين قد أذن للمشتري أن يقبض من المديون
مقدار ما أدى ، ويبقى الباقي لصاحب الدين ، فيكون المراد من البراءة في الأول
بالنسبة إلى المشتري ، إذ هو كما ترى .
ولعل الأقرب منهما حملهما على الشراء للمديون نفسه ، ولو بصيغة الصلح
بإذن من المديون أو بإجازة لاحقة ، فيكون من صلح الحطيطة إذا فرض كون العوض
من الجنس .
هذا وقد أساء الأدب في السرائر في المقام مع الشيخ حتى قال : إن كلامه تضحك
منه الثكلى ، حيث أنه فهم من إطلاق كلامه جواز البيع بالأقل وإن كان ربويا وعدم
التقابض في المجلس وإن كان الثمن والمثمن من النقدين .
وفيه أن إطلاق الشيخ منزل على احراز شرائط البيع ، وليس في قوله أقل
شهادة على ذلك ، إذ يمكن فرضه في المتجانسين في غير الربويين ، بعد تسليم عدم
صدق الأقل بالنسبة إلى قيمة المدفوع ، على أنك قد سمعت أن مستنده الخبران الظاهر
أولهما والصريح ثانيهما في كون الثمن من العروض ، ومن هنا قد انتصر الفاضل في المختلف
للشيخ حتى استوفى له حقه ، ولا بأس فإن المؤمن له ناصر والله بعد ذلك هو الغافر ،
خصوصا بعد أن كان هذا كله لاظهار الحق وتدمير الباطل ، بزعم القائل . والله أعلم .
المسألة الثامنة الأقوى حرمة القرض بشرط البيع محاباة أو الإجارة أو غيرها
من العقود ، فضلا عن الهبة ونحوها ، وفاقا للاستاد الأكبر الشيخ جعفر ، وشيخه
الفاضل المتبحر الآقا محمد باقر على ما حكاه عنهما شيخنا في مفتاح الكرامة ، قال :
وخالفهما في ذلك أستاذنا الإمام العلامة أستاذ الكل في عصره السيد محمد مهدي ، بل