( من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق ) الشاملة للغائب وغيره ، ولحالي
الابتداء والاستدامة .
بل قد يتم الوجوب من الترغيب في الخبر ( 1 ) على نية القضاء قال فيه : ( من
كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله عز وجل حافظان يعينانه على الأداء ، فإن
قصرت نيته عن الأداء قصر عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته ) ولا ينافي الوجوب ما في
الخبر الآخر ( 2 ) ( أحب الرجل يكون عليه دين ينوي قضاءه ) ، فإن محبته عليه السلام
للرجل إذا كان ناويا قضاءه لا تقضي بجواز عدم النية ، بل قد يقال : - بناء على إشعاره
ببغض غير الناوي أو بعدم محبته ، بأنه دال على الوجوب .
هذا كله إن لم نقل بوجوب العزم بدلا عن التعجيل في الواجب الموسع ، لأنه
من أحكام الايمان ، بمعنى توقف صدق التبعية عرفا على العزم على امتثال أوامر
المتبوع ونواهيه ، وإلا كان ذلك كافيا في الوجوب هنا .
نعم يستفاد من نصوص السرقة أن عدم نية القضاء حال القرض مفسدة لعقده ،
فيحرم على المقترض التصرف بالمال حينئذ ، خصوصا خبر أبي خديجة ( 3 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ( أيما رجل أتى رجلا واستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك
اللص العادي ) لكن لم أجده محررا في كلامهم ، بل ربما كان فيه ما ينافيه ، كعدم
ذكرهم له في الشرائط وجعلهم وجوب العزم هنا كالواجب الموسع وغير ذلك ، وعليه
فينبغي الاقتصار فيه على خصوص القرض ، أما الابتياع مع عدم نية الوفاء فلا يقضي
بفساد البيع .
( و ) كيف كان ففي المتن وغيره أنه يجب أيضا ( أن يعزل ذلك عند وفاته )
بل قد تشعر عبارة المختلف بعدم الخلاف فيه ، كما اعترف به في المسالك فقال : ( وأما
العزل عند الوفاة فظاهر كلامهم ، خصوصا على ما يظهر من المختلف أنه لا خلاف فيه
وإلا لأمكن تطرق القول بعدم الوجوب ، لأصالة البراءة مع عدم النص ) وظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 - 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الدين الحديث - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الدين الحديث - 1 - 2 - 3 - 5 .