( مسائل ثلاث )
( الأولى : إذا قسم الحاكم مال المفلس ) على غرمائه ( ثم ظهر غريم ) لم يكن
يعلم به وليس له عين مال قد اختار الفسخ فيها ( نقضها ) بل هي انتقضت في نفسها
( وشاركهم الغريم ) كما في الإرشاد ، والتحرير ، والمسالك ، ومحكي المبسوط ،
والتذكرة ، لعدم صدق القسمة التي كان يأمر بها أمير المؤمنين عليه السلام ضرورة أنها
إخراج الحصص المشاعة إلى التعيين ، ومع فرض ظهور الغريم المشارك لهم بسبب سبق
دينه على الحجر مثلا لم تخرج حصته من الإشاعة إلى التعيين ، لحصولها في كل
حصة دفعت إلى كل غريم فتبطل القسمة التي من مقوماتها وصول نصيب كل إلى
صاحبه ، فلا يتحقق صدقها إلا بدفع الحصة الأخيرة إلى صاحبها لو فرض وقوعها على
التدريج .
ومن هنا ظهر لك أنه لا فرق بعد الأمر بالقسمة التي عرفت توقف صدقها على
ما سمعت ، بين اشتراك عين المال وعدمه ، كما في المقام ، فإن المال وإن كان ملكا
للمفلس بل لا يتوقف تعيين نصيب كل منهم على التراضي ، إلا أنه علق الشارع فيه
ديون الغرماء على الإشاعة ، على معنى استحقاق كل منهم الوفاء منه بحصة مشاعة
على نسبته إلى باقي الديون وأمر بقسمته على ذلك ، وقد عرفت توقف صدقها على ما
سمعت ، بل لعلها كذلك في شركة الأموال فإن المال المشترك بين ثلاث لو فرض كونه
نصفين مثلا ، وتراضي اثنان منهما على أن يكون نصيب كل منهما في أحد النصفين
عوضا عن الآخر ، فيبقى للثالث مع كل منهما حصة المشاعة ، لم تصح القسمة ، وإن
لم يكن فيها تصرفا في مال الثالث ، ولا إخراجا له عن الإشاعة ، إلا أن القسمة لا
يتحقق صدقها مع بقاء الحصة المشاعة للثالث ، بل قد يشكل الصحة مع التراضي من