وتعدده ، وإن اتفقا على شغل الذمة ( كان القول قول الراهن ، وقيل : ) والقائل
الإسكافي ( القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، والأول أشهر )
بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن ابني زهرة وإدريس الاجماع عليه ، ولعله كذلك ،
لعدم قدح خلافه فيه ، وهو الحجة .
مضافا إلى قاعدة المدعي والمنكر إذ لا ريب في كون الأول هنا المرتهن ، والثاني
الراهن الموافق قوله لأصالة عدم ارتهانه بأزيد مما اعترف به المالك ، بل لو كان النزاع في
أصل شغل الذمة به ، كان الأصل براءة الذمة .
وإلى صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل رهن عند صاحبه
رهنا لا بينة بينهما فيه ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، فقال صاحب الرهن :
إنه بماءة قال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف ، وإن لم يكن عنده بينة فعلى
الراهن اليمين ) .
وموثقة ابن أبي يعفور ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا اختلفا في الرهن فقال
أحدهما : رهنه بألف ، وقال الآخر : بماءة درهم ؟ فقال : يسئل صاحب الألف البينة
فإن لم يكن بينة ، حلف صاحب الماءة ) .
وموثق عبيد بن زرارة ( 3 ) عنه أيضا في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة
بينهما ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف فإن لم يكن عنده بينة ، فعلى الذي له
الرهن اليمين أنه بماءة .
فلا محيص حينئذ عن المشهور ، خصوصا مع عدم دليل للإسكافي صالح لمعارضة
ما سمعت ، إذ ليس إلا موافقة الظاهر في بعض الأفراد الذي لا عبرة به في مقابلة ما
سمعت .
وخبر السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ( في رهن اختلف فيه
الراهن والمرتهن ؟ فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ؟ قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 - 4