علي عليه السلام ، يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمينه ) الضعيف سندا الموافق
لأحد قولي العامة ، المخالف للمتواتر كما في جامع المقاصد المحتمل لما عن الشيخ
من أن الأولى للراهن أن يصدق المرتهن .
فمثله لا يصلح لمعارضة ما تقدم من وجوه ، على أن ظاهره باعتبار مفهوم الغاية
تصديق الراهن فيما لو أحاطت دعوى المرتهن بالثمن ، والمعروف حكايته عن ابن الجنيد
أنه يصدق المرتهن ما لم يدع زيادة القيمة على الراهن ، فهو مخالف حينئذ للخبر .
نعم على ما حكاه في المتن عنه يتجه الاستدلال له به ، وكان الموجب لاختلاف النقل
عنه عبارته المحكية عنه ، وهي : المرتهن يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ، فإن زاد
دعوى المرتهن على القيمة لا تقبل إلا ببينة . باعتبار اشتمالها على مفهوم الغاية القاضي
بخروج دعوى الإحاطة عن حكم دعوى غيرها ، وعلى مفهوم الشرط القاضي بدخولها .
وعلى كل حال فالمذهب ، الأول ، بل لو أراد ابن الجنيد - ما يشمل دعوى
المرتهن أصل الشغل بالزائد كما عساه يظهر من بعض ، بل ظاهر الفاضل في القواعد
أن نزاعه في ذلك - كان مخالفا للضوابط الشرعية ، بل يمكن دعوى الضرورة حينئذ
على خلافه والله أعلم .
المسألة ( الخامسة : لو اختلفا في متاع فقال أحدهما ) أي المالك ( هو وديعة )
عندك ( وقال الممسك هو رهن ف ) المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل ربما
استظهر مع نافع المصنف الاجماع عليه أن ( القول قول المالك وقيل : ) والقائل
الصدوق ، والشيخ ، وفي المحكي عن مقنع الأول ، واستبصار الثاني ، القول : ( قول
الممسك ، والأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه منكر باعتبار موافقة قوله
لأصالة عدم الارتهان .
وفي موثق إسحاق بن عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في الاختلاف في الوديعة
والقرض ( أن القول قول صاحب المال مع يمينه ) وخصوص المورد لا يخصص الوارد ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 -