للمال ، ولعل المراد من عبارة المصنف ونحوها ما لا يشمل هذا الفرد من الارتهان ،
والأمر سهل .
( و ) على كل حال فلا ريب في أنه ( يجوز لولي اليتيم ) مثلا ( أخذ
الرهن له ) على ذلك كما نص عليه غير واحد بلفظ الجواز ، لاطلاق ولايته الشاملة
لذلك ، وقبول الاتهاب والوقف له ونحوها ، بل قد يجب عليه ذلك فيما لو توقف
الأحسن المعتبر في الآية الكريمة ( 1 ) في التصرف في ماله عليه ، كما لو باع ماله نسيئة
لغير ذي ملاءة وثاقة ، بل الظاهر كفاية الثاني في لزوم أخذ الرهن قال في التذكرة :
( لو كان المشتري موسرا لم يكتف الولي به ، بل لا بد من الارتهان بالثمن ) نعم قال
أيضا : لو لم يحصل أو حسن الظن بيساره وأمانته ، أمكن البيع نسيئة بغير رهن ، كما
يجوز ابضاع ماله .
وفيه : أن المتجه عدم البيع مع عدم الحصول ، إذ الاكتفاء باليسار مع عدم
الوثاقة لا يخلو من إشكال ، بل منع خصوصا في الفاسق الذي لم يعرف منه الوفاء ،
فضلا عن المعروف بعدمه ، ضرورة كون إبقاء المال أو بيعه لغيره بدون ثمنه أحسن
من ذلك ، ويمكن أن يريد معنى الواو من - أو - أو أن ذلك من غلط النساخ ،
فيكون الجواز بغير رهن من حسن الظن بيساره وأمانته كما ستعرف ذلك إن شاء الله .
أما لو كان ثقة غير ملئ فقد يقوى الجواز ، والأحوط أخذ الرهن ، وليس
المراد من الأحسن في الآية الفرد الأعلى الذي لا أحسن منه ، على معنى النهي عن
التصرف بأموالهم إلا به ، ضرورة اقتضاء ذلك تعطيل مال الطفل ، إذ ما من حسن إلا
وهناك أحسن منه ، بل المراد مطلق الأحسن من عدم القرب ، إلا أن مقتضاه حينئذ
التخيير في الافراد وإن تفاوتت ، مع أن في الاكتفاء بالفرد الأدنى مع تيسر الفرد
الأعلى مطلقا إشكالا إن لم يكن منعا ، خصوصا لو فرض أحسنية إقراض مال الطفل
من إبقائه لغرق وحرق ونحوهما ، وفرض وجود الطالب الثقة الملي والرهن والكفيل
فإنه لا إشكال في وجوب إقراضه ، وحرمة إقراضه من الفاسق المجرد عن الملاءة والرهن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية - 152