ما في الرياض ( من أن الأصل يقتضي الجواز مطلقا ولو بالمجانس منها أو من غيرها ،
ناسبا له إلى تصريح جماعة ، ولم أجده لغير الفاضل في التذكرة ممن يعتد بقوله : نعم ربما
يتوهم ذلك من بعض العبارات خصوصا المتضمنة منها لعدم الحاقها بالمزابنة ، الظاهرة
في عدم جريان حكمها بالتفسيرين السابقين ، ولا ريب في أنه وهم واضح ضرورة اقتضاء
عدم الحاق البقاء على القواعد التي لا ريب في اقتضائها البطلان ، إذا كان الثمن منها
للاتحاد ، وستعرف أن المشهور المنع من ذلك في العرية ، المستثناة بالخصوص من حكم
المزابنة فضلا عما نحن فيه ، والله أعلم .
( وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه إجماعا ) بقسميه بل المحكي منه مستفيض
أو متواتر ، ولاتحاد الثمن والمثمن فيه نحو ما تقدم في المزابنة ( و ) هذه المعاملة
( هي ) المتقين من ( المحاقلة ) المعلوم حرمتها نصا وإجماعا ، إذا كان الحب
الذي هو الثمن حنطة لسنبلها كما ستعرف ، وإن كان التحريم هنا للتعليل الأخير عاما
لساير أفراد السنبل ( وقيل : ) والقائل المشهور نقلا وتحصيلا ( بل ) عن ظاهر الغنية
الاجماع عليه أيضا ( هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعا
على الأرض وهو الأظهر ) .
للنصوص المتقدمة ( 1 ) سابقا المعتضدة هنا لخصوص الموثق ( 2 ) ( الآمر بشراء
الزرع بالورق المعلل بأن أصله طعام الظاهر في المنع عن بيعه بالطعام ، خلافا لمن
تقدم في المزابنة فخصها بالأول ، وجوز الثاني للعمومات وصحيح الحلبي ( 3 ) عن
الصادق عليه السلام ( في حديث لا بأس أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة ) وصحيح
إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع حصائد الحنطة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 43 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 43 - 1
( 4 ) الكافي ج 5 ص 277 باب بيع المراعي في ذيل حديث 4 الطبع الحديث