والشعير وساير الحصايد ؟ قال حلال فليبعه بما شاء ) وحسن الوشا ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام
عن رجل اشترى من رجل جربانا معلومة ، بمأة كر على أن يعطيه من الأرض ؟ قال : حرام
فقلت : جعلت فداك فإني أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ، قال : لا
بأس بذلك ) .
وفيه أن العموم مخصوص بما عرفت ، وصحيح الحلبي قاصر عن معارضة الأدلة
السابقة المعتضدة بالشهرة وغيرها ، مع أن إطلاقه شامل للمجمع على خلافه من البيع
بحنطة منه ، فلا بأس بحمله على الصلح ونحوه ، بل في الرياض احتمال اختصاصه
بصورة عدم التجانس بينها وبين السنبل ، كما إذا كان أرزا أريد بيعه بها ، ولا كلام في
الجواز حينئذ ، وصحيح إسماعيل - مع أنه ظاهر في الحصائد وليس الكلام فيها ، بل فيما
لم يحصد وشامل لما لا نقول به ، من البيع بحب منها - ليس فيه إلا العموم المخصوص
بالأدلة السابقة ، بل عن التهذيب أنه رواه إن شاء بدل بما شاء ، فلا عموم فيه حينئذ
وحسن الوشا إنما هو في بيع نفس الأرض بحاصلها وغيره ، أو في إجارتها بذلك ، لا
في بيع السنبل فيها ، وتأويله إليه باضمار أو تجويز لا داعي إليه على أن أقصاه الاحتمال
الذي لا يتم به الاستدلال ، فظهر حينئذ من ذلك كله أن الأقوى التحريم ، بل الظاهر أنه
من المحاقلة ، إنما الكلام في تنقيح المراد بها ، وفي الرياض ( إن الموجود في أكثر
النصوص والفتاوى السنبل ) بل في المبسوط المسالك الاتفاق عليه ، وفي مفتاح الكرامة
( إن في أكثر العبارات السنبل ) .
قلت الموجود في المسالك ( إنه اختلف عبارات النصوص والفقهاء في اسم
المبيع فيها ، فبعضهم عبر عنه بالزرع ، ومنه الرواية السابقة ، ومنهم من عبر بالسنبل
كعبارة المصنف ، ويظهر من كلامهم الاتفاق على أن المراد به السنبل ، وإن عبروا
بالأعم ) وقد سمعت عبارة المبسوط ، بل قد سمعت غيرها أيضا وفي الغنية والوسيلة
والنافع وغيرها السنبل ، كما أن في القواعد وغيرها الزرع إلا أن الذي يقتضيه النظر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب بيع الثمار الحديث 2