وفيه أنه لا وجه معتد به لخيار البايع المنافي لأصالة اللزوم بجناية المشتري أو
غيره على ماله ، كما أنه لا وجه لخيار المشتري بعد القبض بذلك من البايع وغيره كما هو
واضح ومنه يعلم اطلاق ما في القواعد ( من أن الأقرب مع مماحكة البايع ثبوت
الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة ، ولا خيار لو وهبه البايع على إشكال ) بل في كلامه
نظر من وجوه أخر تظهر بأدنى تأمل ، كظهوره فيما سمعته من المختلف من فسخ الحاكم ،
وكذا المبسوط ، ونحوهما ما في الوسيلة من أنه إن اختلط ولم يتميز ولم يسلم البايع جميعه
فسخ العقد بينهما ، ثم على الاشتراك يجب أخذ قدر ما لكل منهما من الثمرة إن علماه
وإن جهلا عينه ، فإن لم يعلما تخلصا بالصلح ولو تنازعا في القدر فالقول قول صاحب اليد
منهما ، إلا أن تشخيصه في الثمار مشكل ، وللشافعية وجهان مبنيان على أن الجائحة من
ضمان البايع أو المشتري ، وثالث أنها في يدهما جميعا وضعف الجميع واضح ، وفي التذكرة
( أن الوجه كون اليد للمشتري إن كان البايع سلمه الثمرة بتسليم الأصل ، وإن كان
الأصول في يد البايع والثمرة في يد المشتري فهما صاحبا يد . قلت : اليد على الأصول
لا تجدي فيما نحن فيه ، مع أن الأصل أيضا موافق لصاحب الثمرة ، لأصالة عدم زيادة
المتجدد والله أعلم .
( وأما ) البحث في ( اللواحق فمسائل )
( الأولى : يجوز ) لبايع الثمرة ( أن يستثني ثمرة شجرات ، أو نخلات
بعينها ) بلا خلاف ولا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه ، وكذا استثناء عذق معين ونحوه
نعم لو أبهم في شئ من ذلك بطل بلا خلاف بل في التذكرة الاجماع عليه للجهالة في المبيع
حينئذ ، ومنه الأجود أو الأردى إذا لم يكن معلوما بينهما على وجه يكون مشخصا ، ويجوز
له أيضا بلا خلاف ( و ) لا إشكال ( أن يستثنى حصة مشاعة ) كالثلث ( أو ) الربع ،
بل الاجماع بقسميه عليه أيضا ، بل المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه يجوز له أيضا
أن يستثنى ( أرطالا ) مثلا ( معلومة ) بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن