الخلاف الاجماع عليه ، للأصل وصحيح ربعي ( 1 ) المتقدم سابقا وخبره الآخر ( 2 )
( في الرجل يبيع الثمرة ، ثم يستثنى كيلا وتمرا ؟ قال : لا بأس به قال : وكان مولى له عنده جالسا
فقال المولى : إنه ليبيع ويستثنى أو ساقا يعني أبا عبد الله عليه السلام ، قال : فنظر إليه ولم
ينكر ذلك من قوله ) خلافا لأبي الصلاح منا ، والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل من
غيرنا ، فلم يجوزوه ، لأدائه إلى جهالة مقدار المبيع من المشاهد الذي طريق معرفته
المشاهدة ، كما لو استثنى مشاهدا من الموزون الذي طريق اعتباره الوزن ، بأن باعه
الموزون مستثنيا منه مشاهدا غير موزون ، وهو اجتهاد في مقابلة النص ، المعتضد بما
سمعت ، وبعدم تحقق الجهالة في مثله عرفا ، سيما بعد أن كان مرجع هذا الاستثناء إلى
حصة مشاعة نسبتها إلى المجموع نسبة الأرطال المعلومة إليه ، وجهالة مقدارها في
ذلك الوقت بعد أن كانت مضبوطة بما لا يقبل الزيادة والنقصان غير قادح ، كما لو باعه
صاعا من الصبرة على هذا الوجه ، بل الظاهر الصحة لو باع مختلف الأجزاء كالأرض
ونحوها مستثنيا منها أذرعا مخصوصة على إرادة النسبة المزبورة ، فتأمل جيدا .
ومنه يعلم وجه ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو خاست الثمرة سقطت
من الثنيا ) إذا كانت حصة مشاعة أو أرطالا معلومة ( بحسابه ) بل لا أجد فيه خلافا
بينهم نعم لهم بحث سابق في بيع الصاع من الصبرة ، وقد اعترف في الدروس هنا بأنه
قد يفهم من هذا التوزيع ، تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة ، لكن في الروضة ( أنه
قد تقدم ما يرجح عدمه ففيه سؤال الفرق ) قلت : قد مر لنا خلاف ذلك ، وأن الراجح
تنزيله على الإشاعة ، بل قلنا : هناك لو صرح بعدم إرادة الإشاعة ، أمكن بطلان البيع ، لأن
بيع الكلي ما لم يكن في الذمة أو منزلا على الإشاعة ، يتحقق به الجهالة .
وقد يؤيده ما في التذكرة هنا من أنه لو صرح بإرادة الاستثناء مما يسلم من الثمرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب بيع الثمار الحديث 1