( الفصل الثامن في بيع الثمار )
( و ) تمام الكلام فيها يتوقف على ( النظر في ثمرة النخل والفواكه والخضر واللواحق )
( أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ) اجماعا بقسميه ، بل المحكي
منهما متواترا كالنصوص ولذا نسبه بعضهم ، إلى الضرورة ، فمن الغريب ما في الحدائق
من الجزم بالصحة ، تمسكا بصحيحي ربعي والحلبي الآتيين ( 1 ) الذين لا صراحة فيهما في
ذلك ، لاحتمال إرادة بيع السنتين بعد الظهور ، قبل البدو ، وصحيح بريد بن معاوية ( 2 )
الآتي الذي لا بد من طرحه أو تأويله ، بإرادة البدو من الطلوع فيه ، أو بحمل العام فيه على ما
كان في ضمن العامين .
وأغرب منه حمل نصوص المنع - الموافقة للأصول السليمة ، ضرورة كون
الثمرة معدومة لا تصلح للنقل قبل وجودها ، إذ المبيع لا بد أن يكون موجودا - على
التقية أو الكراهة ، ثم قال : وإلى هذا يميل كلام جملة من محققي المتأخرين كالمحقق
الأردبيلي والفاضل الخراساني ، لكن لا يخفى عليك أن ذلك كله غير قادح في تحصيل
الاجماع ، بعد أن علم أن صدور ذلك منهم من اختلال الطريقة ، نسئل الله تعالى العفو والعافية
عن ذلك وغيره ، وما صدر عن الشيخ في المحكي عن كتابي الأخبار من الجمع بالكراهة ،
إنما هو مجرد جمع لا فتوى ، وعلى تقديرها فهي شاذة أيضا مع أن عبارته محتملة لصورة
ما بعد الظهور قبل البدو ، بل قيل : إنه الذي تشعر به عبارته بعد ضم بعضها إلى بعض ، ( و ) لذا
نسب جماعة القول بالكراهة إليه في المسألة الآتية دون هذه المسألة .
نعم ( في جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردد ) وخلاف ، فالمشهور نقلا وبين
المتأخرين تحصيلا ، العدم أيضا ، للانعدام ، فضلا عن الغرر والجهالة ، وللاجماع في
السرائر بل قال فيها : ( وقد اشتبه على كثير من أصحابنا ذلك ، ويظنون أنه يجوز بيعها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 2
( 2 ) الوسائل الباب - 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 1