دنانير فليس له ( وفي الفقيه ) ( 1 ) وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها
متى شاء ) يعني وقع الفضل بينهما بأخذه أو لامكان دنانيره ، ثم أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك ،
فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا
دراهم له عليه حينئذ ، بل ليس له إلا دنانيره التي أعطاها ثانيا يأخذها متى شاء ، وروى
إبراهيم بن ميمون ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على رجل دراهم ،
فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فيصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : له سعر يوم أعطاه ) وقال
عبد الملك بن عتبة الهاشمي ( 3 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يكون عنده دنانير
لبعض خلطائه ، فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهي يوم قبضت سبعة ، وسبعة ونصف بدينار ،
وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست حاضرة فيبتاعها له من الصيرفي بهذا السعر
ونحوه ، ثم يتغير السعر قبل أن يحسبا حتى صار الورق اثني عشر درهما بدينار فهل يصلح
ذلك له ، وإنما هي بالسعر الأول من يوم قبضت كانت سبعة ، وسبعة ونصف بدينار ؟ قال : إذا دفع
إليه الورق بقدر الدينار فلا يضره كيف الصروف ولا بأس ) .
ونحوه خبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) المراد أنه إذا كان دفع إليه الورق بقدر
الدينار ثم تغير السعر فلا يضره تغير السعر ، ولا عدم المحاسبة ، فإنه يحاسب على السعر
الأول ، وعلى كل حال فهي صريحة في أعمية الدفع وفاء من البيع ) نعم لو دفع إليه ذلك لا
على جهة الوفاء بل كان قرضا أو أمانة أو نحو ذلك احتسبت له سعر يوم المحاسبة وفاء كما
هو واضح والله أعلم .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 184 الحديث 829 الطبع الحديث
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 5 لكن عن يوسف ابن أيوب شريك
إبراهيم بن ميمون .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الصرف الحديث 1 - 4