بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة اجماعا ، وفي الروضة أنه موضع وفاق ، لعدم تناهي
مراتبهما ، وعلى كل تقدير فهو غير معلوم ، لكن في التذكرة بعد دعوى الوفاق المزبور
قال : ( فيه اشكال لامكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام ، فإنه قد يتناهى جودته )
قلت : لا ريب في جوازه مع هذا الفرض وأنه لا يؤدي إلى عزة الوجود ، بل
ينبغي الجواز أيضا مع إرادة ما يصدق عليه أنه من الأجود عرفا ، لا المرتبة التي ليس
فوقها أجود منها ، وكأنه إلى ذلك نظر الأردبيلي وصاحب الكفاية فيما حكى عنهما من
احتمال الجواز ، كما أن نظر الأصحاب لإرادة حقيقة اللفظ لغة ، فيتجه المنع حينئذ
( وكذا لو شرط الأردى ) فإنه ما من ردي إلا وهناك أردى منه . ويأتي فيه
ما سمعت .
بل قال المصنف : ( ولو قيل في هذا بالجواز لكان حسنا لامكان التخلص )
بدفع الردي ، لأنه إن كان هو الأردى ، فهو عين الحق وإلا زاده خيرا ويجب عليه القبول
لأنه وفاء وزيادة ، كما يومي إليه النصوص في باب القرض ( 1 ) بل عدته من حسن
القضاء ، وأنه من الفضل الذي قد نهينا عن نسيانه ( 2 ) بل في التحرير والإرشاد الحكم
بالصحة ، وحكاه في التذكرة قولا لبعض أصحابنا ، ، وإن كنت لم أجده لأحد قبله ، بل
هو قد استشكل في القواعد ، وحكم بالبطلان في التذكرة ، كالشيخ وفخر المحققين
والشهيدين والكركي وغيرهم ، لعدم الضبط ، ووجوب قبض الجيد عنه لو دفع لا يصيره
مضبوطا عند العقد ، لأنه ليس من أفراده ، على أنه إذا امتنع من الأداء لم يتمكن
الحاكم من اجباره . لعدم ضبط الأردى ، وعدم استحقاق غيره عليه ، ( و ) التحقيق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 و 20 من أبواب القرض وباب 12 من أبواب الصرف
( 2 ) سورة البقرة الآية 237