النوع . وقد يستغنى به عن ذكر الجنس ، لكن قد يناقش في ذلك بأنه غير خاص في
السلم ، ضرورة كون المدرك في ذلك رفع الجهالة التي لا فرق في اعتبار رفعها بين
السلم وغيره ، ( و ) من هنا قال المصنف وغيره : ( الضابط ) فيه ( أن كلما يختلف
لأجله الثمن ) اختلافا لا يتسامح بمثله في السلم ( فذكره لازم ) والمرجع في ذلك
إلى العرف ، ضرورة أنه ربما يكون العامي أعرف من الفقيه في ذلك ، ولذا كان حظ
الفقيه منها الاجمال ، وستسمع تعرض جملة من الأصحاب إلى جملة منها ، وإن
أوكلوا الأمر فيه أيضا إلى ما عرفت ، كما أن المرجع إليه أيضا في معرفة الوصف
الذي يحصل الجهالة بترك التعرض له وغيره ، فإن كثيرا من الأوصاف تخلف الثمن
بها اختلافا لا يتسامح فيه ، لكن لا جهالة في عدم التعرض لها ، وإنما ينص عليها من له
غرض خاص فيها ، وإلا فلا .
وكان اطلاق المصنف اتكالا على قوله ( ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل
يقتصر على ما يتناوله الاسم ) بناء على أن المراد منه عدم وجوب الاستقصاء في
الوصف ، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل
اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في العين ، إذ مرجعه حينئذ إلى العرف ، وعلى ذلك
فإن استقصى كذلك ووجد الموضوع صح السلم ، وإن عز وجوده بطل ، فعلى هذا
النهي والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم ، كما إذا
استلزم الاستقصاء عزة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز كما إذا
لم يستلزم ذلك .
ومن هنا قيل أنها أحسن من عبارة القواعد ، حيث يجوز ، فجمع بين الفردين
المختلفين في الصحة وعدمها ، ( فقال : ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء لعسر الوجود ، )
جواهر الكلام — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٥