ويطرح عنه خمسون جلدة ، ويكون نصفها حرا ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي
لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وتستسعى
هي في الباقي ونحوه خبر آخر ( 1 ) وكان بعض مشايخنا لم يقف إلا على خبر واحد ،
فاستدل به جابرا له بالشهرة بل الاجماع .
وأغرب منه ما في نكاح المسالك من نفي الحد على الواطئ ، لأنه ليس زانيا وإن
كان عاصيا يستحق التعزير ، ويمكن أن يكون مراده نفي حد الزنا ، لأن الظاهر ترتبه
على غير محل الفرض لا أقل من الشك . والأصل البراءة ، وحينئذ فما في النصوص من
جلد المقدار المخصوص أمر آخر ليس حدا من حيث الزنا ، وربما يؤيد ذلك إطلاق
النصوص في المقام عدا النادر الحكم المزبور من غير فرق بين المحصن وغيره ، وإلحاق
الولد به أيضا فتأمل .
ثم إن الظاهر جريان الحكم المزبور على الأمة أيضا فيدرء عنها ما درء عن
الواطئ وتضرب قدر ما ضرب وكيف كان فالحكم مما لا إشكال فيه ، نعم قد يستشكل
فيما إذا كان في استحقاقه كسر بالنسبة إلى كيفية ما يسقط في مقابلته من الحد ، فقيل إنه
يعتبر بالسوط فيأخذ بنصفه ، إن كان نصفا ، وبثلثه إن كان ثلثا ، كما تضمنه ( 2 ) صحيح
هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : في نصف الجلدة وثلثها يؤخذ بنصف السوط
وثلثه ) وعن بعض المحققين أنه يحصل باعتبار مقدار السوط ، وكيفية الضرب ، وفي
الحدائق احتمال رجوعه إلى الأول وفي شرح الأستاذ ( أنه لو اعتبر التوزيع بالنسبة
إلى قوة الضرب وضعفه مع قبض السوط على المعتاد أو دقة السوط وغلظه لم
هامش
1 - الوسائل الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 2
2 - الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها الحديث 1