بقسميه عليه لدرء الحدود بها ، وإن استحق التعزير بالعصيان بترك السؤال ( ويثبت مع
مع انتفائها ) إذا لم يكن الشريك ولداله إجماعا أيضا بقسميه ، ونصوصا مستفيضة
جدا ، مضافا إلى ما قيل من تناول ما دل في الزنا له الشامل للمقام بالصدق من
جهة الشريك أو مطلقا فيلزم تمام الحد ، لولا قيام الدليل على خلافه ، وبعد خروج الخارج
يبقى الباقي على حاله ، وإن كان لا يخلو من نظر ، ( لكن يسقط منه ) أي الحد ( بقدر
نصيب الواطئ ) للنص والاجماع المحكي ، إن لم يكن المحصل ، وما قيل من
عدم كونه زانيا من جهته ، ولا هاتكا للحرمة كذلك ، ولحصول معنى الشبهة باستحقاقه
ولقاعدة تبعض الأحكام بتبعض الأسباب كما يظهر بعد التتبع التام ، ولا سيما في تبعيض
المماليك وإن كان فيه ما فيه ، وأولى منه تعليله بعد النص عليه أن أمر الحدود مبني على
التخفيف ، ولذا سقطت بالشبهة ونحوها ، وإلا فالعمدة النص .
قال عبد الله بن سنان : ( 1 ) ( سألت الصادق عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة ،
فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده ، فوطأها ؟ فقال : يدرء عنه من الحد بقدر
ماله من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوم الأمة عليه بقيمة يلتزمها ، فإن كانت
القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية ، ألزم ثمنها الأول ، وإن كان قيمتها في
ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لأنه استفرشها ،
قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراؤها دون الرجل قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها
حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة ) .
ونحوه آخر ( 2 ) بتفاوت يسير ، قال فيه : ( قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا
هامش
1 - الوسائل الباب 17 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1
2 - الوسائل الباب 22 من أبواب حد الزنا الحديث 4