ولأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين ، فإن قلنا به تبعنا فيه الرواية ، ولم نقس عليها غيرها
والاجماع الذي ادعاه مظنة العكس ، كما سمعته من الحلي ) والرواية التي
أشار إليها هي الخبر المزبور على الظاهر ، وهو مع عدم تعين تنزيله على ذلك ، قد
عرفت مخالفته للأصول والقواعد ، والاستدلال بالاطلاقات والعمومات يدفعه ما
دل على المنع من بيع الغرر الذي هذا منعه قطعا ، كما أنه يدفع الثاني منع التساوي
على وجه يلحق بالمثلى على أنك قد عرفت ما في تنزيل الخبر عليه .
وكيف كان فلا ريب في ضعف ذلك كله فالأولى الرجوع إلى ما تقتضيه الضوابط وهو
ما عرفت وعليه لا فرق بين العبدين والأكثر ، ولا بين العبيد والإماء ، بل ولا بين الثياب ونحوها
ولا بين إباق العبد وموته ، أما بناء على العمل بالخبر ففي انسحابه في الزيادة على اثنين تردد ،
من صدق العبدين في الجملة وعدم ظهور تأثير الزيادة مع كون محل التخيير زائد على
الحق ، ومن الخروج عن المنصوص المخالف للأصل ، فإن سحبنا الحكم وكانوا
ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن إلى آخر ما سمعت ، وقد يحتمل
بقاء التخيير وعدم فوات شئ ، سواء حكمنا بضمان الآبق أم لا ، لبقاء محل التخيير
الزائد عن الحق ، وكذا التردد لو كان المبيع غير عبد ، كأمة فدفع إليه أمتين أو إماء
وإن قطع في الدروس بثبوت الحكم هنا ، بل في أية عين كانت ، كثوب وكتاب
من المشاركة في العلة للحكم ، وبطلان القياس ، ولعله أقوى كما أن الأقوى عدم الحاق
الهلاك بالإباق ، وإن جعله بعضهم أحد الوجهين لأولويته منه ، لكن قد يفرق بينهما
بتنجيز التنصيف معه من غير رجاء لعود التخيير بخلاف الإباق ، والله أعلم .
المسألة ( العاشرة إذا وطئ أحد الشريكين ) أو الشركاء الوطئ الذي تدور عليه
الأحكام ( مملوكة بينهما ) أو بينهم ( يسقط الحد مع الشبهة ) بلا خلاف بل الاجماع