يكن بعيدا .
قلت : هو كذلك لولا مخالفته لظاهر النص ، اللهم إلا أن يحمل عليه لكنه كما
ترى ، بالنسبة إلى الدقة والغلظ .
نعم هو لا يخلو من قوة بالنسبة إلى الأول ضرورة أنه يمكن أن يكون الكسر
بحيث لا يمكن تحقق مسمى الجلد به لو قبض على مقداره من السوط المعتاد ، بل يمكن
دعوى أن الأقرب إلى الحقيقة ذلك بعد انتفائها فتأمل جيدا .
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى تعين كون الحد هنا الجلد ، وإن كان الواطئ هنا
محصنا لعدم تصور السقوط في القتل والرجم ، وما في بعض المعتبرة ( 1 ) ( عن رجل
وقع على مكاتبته فقال : إن كان أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم تكن
أدت شيئا فليس عليه شئ ) بعد الاغضاء عما فيه من التقييد بالربع ، معارض بما سمعت
خصوصا ما ورد في المبعضة ، وحمل نصوص التبعيض جميعها على ما إذا كان الحد
قابلا له ، كما إذا كان الواطئ غير محصن مع عدم مقاومة المعارض ، مخالف لأصول
المذهب وقواعده ، كما هو واضح ، بل على ما ذكرنا سابقا لا يحتاج إلى دليل في عدم
ثبوت حد المحصن عليه ، لأن التحقيق عدم اندراجه فيما دل عليه في الزاني فيبقى الأصل
حينئذ سالما عن المعارض ، ولو وطئ الشريك قبل تمام ملكه ، كما لو كان موهوبا ولم
يقبض حد تمام الحد مع عدم الشبهة ، وكذا الفضولي على القول بالنقل ، وعلى الكشف
ففي البدار أو الانتظار أو العدم مطلقا وجوه ، أقواها عند الأستاذ الأخير ، لكنه يعزر
لعصيانه ، وهو جيد مع حصول الإجازة ، ولو ادعى في حصته الزيادة على شريكه ولم
يعلم بكذبه .
هامش
1 - الوسائل الباب 24 من أبواب حد الزنا الحديث 2