يكذبه ولا قامت بينة بصدقه درأ عنه بنسبتها من الحد على الأقوى ، لاندراج مثله في الشبهة
المسقطة للحد .
وكيف كان فلا ريب نصا وفتوى في لحوق أحكام الولد في الجملة لهذه
الجارية لو حملت من الواطئ وإن كان عاصيا بالنسبة إليه بل وإلى شركائه بالنسبة إلى
غير الواطئ ، فليس لهم بيعها بل ولا نقلها بأحد النواقل إلى غيره ، ولكن تقوم عليه إنما -
البحث في أنها تقوم عليه بنفس الوطئ وإن لم يظهر حملها أو ينتظر الحمل ، فعند المصنف تبعا
للحلي ( و ) عليه استقر رأي المتأخرين أنها ( لا تقوم عليه نفس الوطئ ) لكن قال
هنا ( على الأصح ) مشيرا به إلى ما في النهاية من التقويم بنفس الوطئ قال : ( إذا كانت
الجارية بين شركاء ، فتركوها عند واحد منهم فوطأها فإنه يدرأ عنه من الحد بقدر ماله
من الثمن ويضرب بمقدار ما لغيره ، وتقوم الأمة قيمة عادلة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقل
من الثمن الذي اشتريت به ألزم ثمنها ، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر
من ثمنها ألزم ذلك الأكثر ، وإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه -
إلا ثمنها الذي يسوى في الحال ، الذي هو مضمون ما سمعته من خبر عبد الله بن سنان ( 1 )
المتقدم لكن قد عرفت أن فيه وليس له أي الشريك أن يشتريها حتى تستبرئ .
ومنه ينقدح إشكال في الخبر المزبور ، وهو أن الشريك إذ كان ليس له شراؤها إلا
بعد الاستبراء فهو والواطئ على حد سواء في عدم الالزام إلا بالثمن إذا ظهر كونها
بريئة من الحمل ، إذ احتمال التقويم على الواطئ وإن لم يتعقبه حمل في غاية البعد ، وإن
توهم من إطلاق النهاية والخبر ، بل هو الذي فهمه ابن إدريس وغيره ، ممن تأخر عنه
منه ، حتى أنه فرع عليه بعض مشائخنا فقال : هل يفرق بين الفرج والدبر والتقاء الختانين
والانزال وخلافهما أولا ، وجهان ، أقواهما عدم الفرق في الطرفين دون الواسطة إلا أنه
هامش
1 - الوسائل الباب 17 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1