أربعة أشهر وعشرة أيام ، فلا يحل له وطؤها قبلا قبل ذلك ، ويجوز في غير القبل ، ويكره
بعدها ، وهو كما ترى غير الأولين ، هذا كله في الوطئ في القبل .
أما الدبر فقد يمنع الحرمة فيه تنزيلا لاطلاق النصوص بل والفتاوى على المتعارف
حتى قوله عليه السلام ( لا يقربها ) خصوصا بعد ما في النصوص من أنه ( يعتق الولد مع الوطئ
لأنه غذاه بنطفته ) ، وفرضه في الدبر بعيد جدا ، خلافا للكركي ومن تبعه فحرمه أيضا
لصدق اسم الفرج ، ولقوله عليه السلام ( لا تقربها ) الذي لا ينافيه خروج ما عدا الوطئ
منه بالدليل ، وفيه ما عرفت ، بل الظاهر عدم استحباب العزل عن الوطئ فيه .
( و ) كيف كان ف ( لو وطأها ) مثلا حيث يجوز على ما عرفت من الخلاف
فيه ( عزل عنها استحبابا ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، إلا من ظاهر المحكي
عن التقي وابن زهرة فأوجباه في الوطئ بالأربعة بناء على جوازه ، ولا ريب في
ضعفه ، ضرورة عدم وجوبه مطلقا حيث يجوز ، للأصل السالم عن المعارض ، بل لولا
التسامح في السنن لأمكن الاشكال في ثبوت استحبابه ، اللهم إلا أن يدعى اشعار
الموثق به ( 1 ) قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان
حملها ؟ فقال : بئس ما صنع قلت : فما تقول فيه قال : أعزل عنها أم لا ؟ فقلت : أجبني
على الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا
يبيع ذلك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، لأنه غذاه
بنطفته ) وهو كما ترى ضرورة أنه لو تم اشعاره لاقتضى ثبوت الاستحباب حيث يحرم
الوطئ وهو بعيد .
( و ) على كل حال ف ( لو لم يعزل كره له بيع ولدها ) وفاقا لجماعة ،
تنزيلا للنهي عنه في الموثق المزبور عليها ، لكن فيه أنه لا قرينة على ذلك ، اللهم إلا
أن يدعى ظهور التعليل فيها ضرورة كون المتصرف منه أنه يكون بذلك كالولد فلا يملكه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1