التعبير عنه صريحا .
وإلى الاجماع المحكي عن شرح الارشاد للفخر على ذلك في غير الزنا ، بل
ظاهر غيره أن ذلك من المفروغ منه ، وأنه من المسلمات التي لا يعتريها الشك ، وأنه
لذلك حمل صحيح المدة ( 1 ) على الزنا ، لعدم إمكان الحمل في غيره ، وإلى معلومية
حرمة وطئ الحامل في غير المقام ، في طلاق ووفاة وغيرهما مما يكشف أن
لذي الحمل تعلقا بالرحم ما دام مشغولا بالحمل ، ومن هنا لم يجعل أجلا دونه
إلى غير ذلك .
إذ فيه أنه مستلزم لطرح صحيح رفاعة المعمول به بين الأصحاب في الجملة
كما اعترف به فخر المحققين وغيره بلا مقتض ، أو تأويله من دون شاهد ، قال على ما رواه
في التهذيب ( 2 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : أشتري الجارية فتمكث عندي
الأشهر لا تطمث ، وليس ذلك عن كبر فأريها النساء فيقلن ليس بها حمل ، فلي أن أنكحها
في فرجها ؟ فقل : إن الطمث قد يحبسه الريح من غير حبل ، فلا بأس أن تمسها في الفرج
قلت : فإن كانت حبلى فما لي منها ؟ فقال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها
أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في
الفرج . قلت : إن المغيرة وأصحابه يقولون لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل
وقد استبان حملها حتى تضع فتغذو ولده قال : فقال : هذا من أفعال اليهود ) فلا بأس
بتأييد الاطلاق المتقدم به ، كما أنه لا بأس بالجمع بينه وبين نصوص الوضع ، بجعل
الغاية أحدهما ، كما هو مقتضى الأمر بهما . واعتضاد نصوص الوضع بالأصل
واطلاق النهي السابق ، وبظاهر صحيح رفاعة السابق ( 3 ) من حيث دلالته على انحصار
الأمر بين الإباحة المطلقة ، كما دلت عليه الآية الأولى ، أي آية الملك ، ( 4 ) أو الحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 468 الحديث 1878
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2
( 4 ) سورة المؤمنون الآية 4