قال : فذهبت تقوم في بعض حوائجها ، فقالت : يا أماه فقال لها أبو عبد الله عليه السلام : ألك
أم ؟ قالت : نعم فأمر بها فردت ، فقال : ما أمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره )
وخبر عمرو بن أبي نصر ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل
فقال : إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس ) وصحيح ابن سنان ( 2 ) ( عن الصادق عليه السلام
في الرجل يشتري الغلام والجارية وله أخ أو أخت أو أم بمصر من الأمصار ؟ قال : لا
يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا تشتره ، وإن كان له أم فطابت نفسها
ونفسه فاشتره إن شئت ) والنبوي ( 3 ) ( من فرق بين والدة وولدها ، فرق بينه
وبين أحبته ) .
ضرورة أنه لا يخفى على الفقيه العارف بلسانهم عليهم السلام ، إرادة الكراهة من أمثال
هذه الخطابات ، خصوصا مع عدم تقييد الموثق بالاستغناء ، واشتماله على الأخوين ،
ولم أجد من أفتى به عدا بعض المتأخرين كثاني المحققين والشهيدين ، وما تسمعه من
المحكي عن الإسكافي ، بل الفاضل في التذكرة مع قوله بالتحريم في الطفل والأم صرح
بالكراهة فيهما ، بل غيره صرح بالجواز فيهما من غير تعرض لها ، بل قد يستفاد ذلك
أيضا من اقتصار الأكثر على الطفل وأمه .
فما في الرياض - من أن الأصح التعدية لغير الأم من الأرحام المشاركة لها في
الاستيناس كالأب والأخ والعمة والخالة ، وفاقا للإسكافي وجماعة ، لتصريح الصحيح
والموثق بمن عدا الأخيرين ، وظهور الحكم فيهما بعدم القائل بالفرق - في غير محله
بناء على الحرمة ، خصوصا بعد المحكي عن المبسوط من التصريح بجواز التفريق بين
الولد والوالد ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ، وفي جهاد التحرير قال الشيخ :
( يجوز التفرقة بين الولد والوالد ، وبينه وبين الجدة أم الأم ، وبين الأخوين والأختين ،
وبين من خرج من عمود الأبوين من فوق وأسفل مثل الإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 - 1
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 486