كذلك ، كما صرحت به الثانية ( 1 ) .
وحيث ظهر لنا الحرمة في الجملة بالأدلة السابقة تعين ترجيح الآية وهي في
الحرمة إلى الوضع صريحة ، ولا آية هنا تدل على التفصيل بين المدتين ، بالبديهة لا
يمنع من الجمع المزبور بعد الاغضاء عن جريان الأصل المعلوم قطعه بآية الملك ،
والصحيح ظاهر في ترجيح آية الملك ، وأن المراد من النهي الكراهة ، بل يمكن دعوى
ظهور آية الحمل في غير المقام من ذوات العدد ، فلا ريب حينئذ في أن مقتضى أصول
المذهب الجمع بين النصوص بما عرفت ، وأن المطلق منها يقيد بذلك .
وما يقال - من أن التقييد فرع المقاومة ، وليس لقصوره عددا عن ذلك ، مع بعد
التقييد فإن أظهر أفراد الحبلى من استبان حملها ، وليس إلا بعد انقضاء المدة المزبورة
- مدفوع بأن كثرة عدد المطلق لا تنافي تقييده بالمتحد المعمول به بين الأصحاب ،
وبمنع كون الأظهر ذلك بحيث ينصرف إليه الاطلاق ، وخلو الصحيح - عن زيادة التقييد
بالأربعة وعشر في الكافي - غير قادح ، كما أن اختلاف عبارات الأصحاب من حيث
التقييد بالعشر وعدمه كذلك ، ضرورة كون الصحيح المزبور حجة على تارك التقييد
فلا ريب في رجحان هذا القول على غيره .
نعم لولا الشهرة العظيمة والاجماع المحكي لكان القول بالكراهة كما سمعته
من الشيخ وابن إدريس في غاية القوة لظهور صحيح رفاعة ( 2 ) السابق فيها والخبر ( 3 )
( ما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية الحبلى قد حبلت من غيره ) إلى آخره وترك
النهي عنه في خبر السكوني ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل
من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها ، فقال : اشتريتها يا رسول الله
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية 4
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء في ذيل الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3