( أو حاملا ) أي وكذا يسقط استبراؤها إذا كانت حاملا ، ضرورة معلومية
مشغوليتها بالحمل ، ولا فائدة للاستبراء المفسر بترك الوطئ حتى يتبين حالها . نعم
لو فسر بترك الوطئ حتى يبرء رحمها مما اشتغل به من ماء أو حمل ، أمكن القول بأن
ترك الوطئ للحامل حينئذ حتى تضع أو إلى مضي المدة كما ستعرف الخلاف فيه
للاستبراء بهذا المعنى ، ولعل مراد المصنف وغيره ممن أسقطه عنها بالاستبراء
ما ذكرناه أولا ولذا قال :
( نعم لا يجوز وطئ ) الجارية ( الحامل قبلا ) بما يسمى وطيا فيه عرفا ، إلا
أن يكون من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق ، بل لولا ظهور الفتاوى في
الاطلاق لأمكن دعوى إرادة المشتمل منه إلى الامناء من النصوص ، ولا فرق في
الحامل بين أن يكون حملها بحر أو مملوك أو مبعض ، ( قبل أن يمضي لحملها أربعة
أشهر وعشرة أيام ) وفاقا للمقنعة والنهاية والوسيلة والكافي والنافع والمفاتيح
والغنية إلا بشرط العزل ، والإرشاد والتحرير والإيضاح وإيضاح النافع والمسالك في
الجملة على ما حكي عن بعضها ، وإن اختلفت في التقييد في القبل وعدمه .
فترك في الستة الأول ، ولعله مراد لها ، وفي زيادة العشرة وعدمها ، فتركت في
الأول والرابع والخامس والسابع ، بل في الدروس المشهور أنه يستبرئها بأربعة أشهر
وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير ، وفي ظاهر الغنية الاجماع على ما فيها ، وفي الرياض
لا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدة ، للمعتبرة المستفيضة التي كادت تكون
متواترة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل ظاهر المصنف والأكثر ، بل نسبه غير واحد إلى
الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين الزنا وغيره ، بل لا أجد خلافا في التحريم فيها إلا
من الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار ، وابن إدريس ، فالجواز . نعم نص الأول منهما
على الكراهة مدعيا الاجماع عليها ، ومن الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما في خصوص
الحمل من الزنا ، فالكراهة فيها أيضا ، وربما الحق المجهول به ، لكن ليس في شئ مما وصل