عن المعارضة من وجوه لا تخفى ، كما أنه قد ظهر لك أيضا مما ذكرنا من النصوص أنه
لا فرق في الأخبار بين كونه بعدم الوطئ الموافق للأصل وبالاستبراء المخالف
له ، لا إنها تضمنت الأول خاصة ، والحق الثاني به ، حتى يتجه ما يقال من وضوح الفرق
بينهما ، والله أعلم .
( وكذا ) يسقط استبراؤها عن المشتري ( لو كانت ) الجارية
( لامرأة ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، للأصل
والمعتبرة المستفيضة منها الصحيح ( 1 ) ( عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا
بأس أن يطأها من قبل أن يستبرأها ) ونحوه الموثق كالصحيح بل قيل أنه صحيح ،
وفي صحيح زرارة ( 2 ) ( اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد
فوقعت عليها ولم استبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : هو ذا ، أنا قد فعلت
ذلك وما أريد أن أعود ) .
نعم في الرياض أنه ربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطئ
في ملك الامرأة بتحليل ونحوه ، بل مطلقا ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم
الشرط ، ولعله كذلك ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا إلا أن مقتضاه الاكتفاء
باحتمال الوطئ لا اشتراط العلم به ، ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخير بعدم الوطئ
بل مطلقا كما عن الحلي وفخر المحققين ، وإن كان في تعيينه نظر لاطلاق
الصحيحين الأولين المعتضدين بالأصلين ، وباطلاق الفتاوى فيقيد بهما الحكمة
إن عمت ، مع أن عمومها محل نظر ، لاحتمال الخوف الذي هو الأصل فيها الغالب
في الشراء من الرجل ، لا مطلقه ، وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية التقاتا إلى
الحكمة ، وعليه ينزل الاطلاقات ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب
الاستبراء في الثاني مطلقا إلا مع العلم ، أو ما في حكمه بعدم الوطي أصلا ، وعدمه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2